صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ". فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ، حَصَّتْ ¬ (١) كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى كَانُوا يَأْكُلُونَ الْمَيْتَةَ، فَكَانَ يَقُومُ أَحَدُهُمْ فَكَانَ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ مِثْلَ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٠ - ١٥] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢): أَفَيُكْشَفُ ¬ (٣) عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: وَالْبَطْشَةُ الْكُبْرَى ¬ (٤) يَوْمُ بَدْرٍ. [راجع: ١٠٠٧].
"كُلَّ شَيْءٍ" في نـ: "يَعنِي كُلَّ شَيْءٍ". " ﴿يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ " ثبت في صـ، ذ.
===
"إن رسول اللَّه ﷺ"، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٦٣)، قال البغوي (٤/ ١٥٠): اختلفوا في هذا الدخان فعن عبد اللَّه بن مسعود قال: خمس قد مضين: اللزام والروم والبطشة والقمر والدخان، وقال قوم: هو دخان يجيء قبل قيام الساعة ولم يأت بعد، وهو قول ابن عباس وابن عمر والحسن، انتهى مختصرًا جدًا، ومرَّ بيان الحديث مرارًا قريبًا وبعيدًا، (منها برقم: ٤٨٠٩، و ٤٧٧٤، و ٤٧٦٧، و ١٠٢٠، و ١٠٠٧).
¬ (١) بالحاء المهملة والصاد المهملة المشددة أي: أذهبت كل شيء، "قس" (١١/ ٦٣).
¬ (٢) ابن مسعود.
¬ (٣) الهمزة للإنكار، "خ".
¬ (٤) أي: في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾.