Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٨ - ص

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٦٦٤

أَوَمَا تَقْرَأُ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [الأنعام: ٨٤] ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]؟ فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (١). [راجع: ٣٤٢١]

﴿عُجَابٌ ¬ (¬٢)﴾ [ص: ٥]: عَجِيبٌ. الْقِطُّ: الصَّحِيفَةُ، وَهُوَ هَهُنَا صحِيفَةُ الْحَسَنَاتِ.

"أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ" زاد بعده في ذ: "فَسَجَدَهَا دَاودُ" مصحح عليه. "الْحَسَنَاتِ" في سفـ، هـ، ذ: "الحِسَابِ".

===

¬(١) قوله: (فسجدها رسول اللَّه ﷺ) وهي سجدة شكر عند الشافعية لحديث النسائي: "سجدها داود توبةً ونسجدها شكرًا" أي: على قبول توبته، فتسن عند تلاوتها في غير صلاة ولا تدخل فيها، "قس" (١١/ ١٩). قال ابن الهمام: قلنا: غاية ما فيه أنه بيّن السبب في حق داود والسبب في حقنا، وكونه الشكر لا ينافي الوجوب، فكل الفرائض والواجبات إنما وجبت شكرًا لتوالي النعم، انتهى، ومرَّ بيانه (برقم: ١٠٦٩).

¬ (٢) قوله: (﴿عُجَابٌ﴾) في قوله تعالى: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ أي: "عجيب" أي: بليغ في العجب، وذلك أن التفرد بالألوهية خلاف ما أطبق عليه آباؤنا، وما نشاهده من أن الواحد لا يفي علمه وقدرته بالأشياء الكثيرة، وقرئ مشددًا وهو أبلغ كَكُرَام وكَرَّام، "قس" (١١/ ١٩) و"بيضاوي" (٢/ ٨٩٥). قوله: "القط" في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ [ص: ١٦] هو "الصحيفة" لأنها قطعة من القرطاس، من قطَّه إذا قطعه، لكنه "هو هاهنا صحيفة الحسنات"، وقال سعيد بن جبير. يعنون حظّنا ونصيبنا من الجنة التي تقول. ولأبي ذر عن الكشميهني: صحيفة الحساب، -بالموحدة آخره بدل الفوقية وإسقاط النون وكسر المهملة- أي: عَجِّلْ لنا كتابنا في الدنيا، قالوه على سبيل الاستهزاء، وقال ذلك النضر بن الحارث، وفيه تفسير آخر سيأتي