صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ﴾ [الصافات: ٨]: يُرْمَوْنَ. ﴿وَاصِبٌ﴾ ¬ (١) [الصافات: ٩]: دَائِمٌ، ﴿لَازِبٍ ¬ (¬٢)﴾ [الصافات: ١١] لَازِمٌ. ﴿تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ¬ (¬٣)﴾ [الصافات: ٢٨]: يَعْنِي الْحَقَّ، الْكُفَّارُ تَقُولُهُ لِلشَّيْطَانِ. ﴿غَوْلٌ﴾ [الصافات: ٤٧]: وَجَعُ بَطْنٍ. ﴿يُنْزَفُونَ﴾ [الصافات: ٤٧]: لَا تَذْهَبُ
"﴿مِنْ كُلِّ جَانِبٍ﴾ " في نـ: " ﴿مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا﴾ ". "يَعْنِي الْحَقَّ" في هـ، ذ: "يَعْنِي الْجِنَّ". "لِلشَّيْطَانِ" في نـ: "لِلشَّيَاطِينِ".
===
أي: "شيطان" أي: في الدنيا ينكر البعث، ويقول: ﴿أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ [الصافات: ٥٢] أي: يوبخني على التصديق بالبعث والقيامة. وقال تعالى: ﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ "كهيئة الهرولة" والمعنى أنهم يتبعون آباءهم في سرعة، فكأنهم بادروا إلى ذلك من غير توقف على نظر وبحث، قال تعالى: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ هو "النسلان" بفتحتين الإسراع "في المشي" مع تقارب الخطا وهو دون السعي. قال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ أي: "قال كفار قريش: الملائكة بنات اللَّه"، فقال أبو بكر الصديق: فمن أمهاتهم؟ فقالوا: "وأمهاتهم بنات سروات الجن" بفتح السين والراء أي: بنات خواصهم، "قس" (١١/ ١٥، ١٦)، "بيض" (٢/ ٨٩١)، قال البيضاوي: قوله: "وبين الجنة" يعني الملائكة ذكرهم باسم جنسهم وضعًا منهم أن يبلغوا هذه المرتبة، وقيل: قالوا: إن اللَّه صاهر الجن، فخرجت الملائكة، قيل: قالوا: إن اللَّه والشيطان أخوان، انتهى.
¬ (١) يريد قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾: أي: دائم، وقيل: شديد، "قس" (١١/ ١٥).
¬ (٢) أي: في قوله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ﴾ معناه: "لازم"، "قس" (١١/ ١٥).
¬ (٣) عن جهة الحق والخير ملبسين علينا، "ك" (١٨/ ٦٣).