Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ﴿الم * غلبت الروم﴾

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٥٩٣

أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابُ الآخِرَةِ إِذَا جَاءَ؟ ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى ¬ (¬١)﴾ [الدخان: ١٦]: يَوْمَ بَدْرٍ ¬ (٢)، وَ ﴿لِزَامًا ¬ (¬٣)﴾ [الفرقان: ٧٧]، يَوْمَ بَدْرٍ، ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إِلَى: ﴿سَيَغْلِبُونَ﴾ [الروم: ١ - ٣]، وَالرُّومُ قَدْ مَضَى ¬ (٤). [راجع: ١٠٠٧].

"فَيُكْشَفُ" في صـ: "فَتَكَشَّفُ". "قَدْ مَضَى" زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَيُكْشَفُ هنا استفهام".

===

¬(١) قوله: (﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾: يوم بدر) يريد القتل فيه، وهذا الذي قاله ابن مسعود وافقه [عليه] جماعة، وروي عن ابن عباس ووافقه جماعة أيضًا مع الأحاديث المرفوعة مِمّا فيه دلالة ظاهرة على أن الدخان من الآيات المنتظرة، وهو ظاهر قوله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] أي: بيِّنٍ واضحٍ، وعلى ما فسر ابن مسعود إنما هو خيال رأوه في أعينهم من شدة الجوع، وكذا قوله: ﴿يَغْشَى النَّاسَ﴾ [الدخان: ١١] أي: يعمّهم، ولو كان خيالًا يخص مشركي مكة لما قيل: يغشى الناس، وأما قوله: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ﴾ [الدخان: ١٥] أي: ولو كشفنا عنكم العذاب ورجعناكم إلى الدنيا لَعُدْتُم إلى ما كنتم فيه من الكفر والتكذيب كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا﴾ [المؤمنون: ٧٥] ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] "قس" (١٠/ ٥٦٩) مختصرًا. ومرَّ بيانه (برقم: ١٠٠٧).

¬ (٢) ظرف يريد القتل فيه، "قس" (١٠/ ٥٦٩).

¬ (٣) هو الأسر يوم بدر أيضًا، "قس" (١٠/ ٥٧٠).

¬ (٤) وهو ظهور الروم على فارس يوم الحديبية، "قس" (١٠/ ٥٧٠)، "بيض" (٢/ ٢١٤)، أو يوم بدر، "مدارك" (٣/ ٢٦٥).