صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقُلْتُ: أَيْ أُمِّ، تَسُبِّينَ ¬ (١) ابْنَكِ؟! وَسَكَتَتْ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ فَقَالَتْ: تَعِسَ ¬ (٢) مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟! ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَانْتَهَرْتُهَا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ¬ (٣)، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ شَأْنِي؟ قَالَتْ: فَنَقَّرَتْ ¬ (٤) لِيَ الْحَدِيثَ، فَقُلْتُ: وَقَدْ كَانَ هَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ وَاللَّهِ.
فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي كَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا ¬ (٥)، وَوُعِكْتُ ¬ (٦)، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي،
"فَقُلْتُ لَهَا: تَسُبِّينَ ابْنَكِ" في ذ: "فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ أُمِّ؛ تَسُبُيِّنَ ابْنَكِ؟! فَسَكَتَتْ" مصحح عليه. "فَنَقَّرَتْ" في نـ: "فَبَقَرَتْ". "وَقَدْ كَانَ" في نـ: "قَدْ كَانَ". "فَقُلْتُ" في ذ: "وَقُلْتُ".
===
¬(١) بحذف همزة الاستفهام، "قس" (١٠/ ٥٣٢).
¬ (٢) بكسر العين وتفتح أي: هلك.
¬ (٣) أي: إلا لأجلكِ، "قس" (١٠/ ٥٣٢).
¬ (٤) بنون وقاف مشددة، أي: شَرَحَتْه، ولبعضهم بموحدة وقاف خفيفة، أي: أعْلَمَتْنِيه، "توشيح" (٧/ ٢٩٦٢)، وتشديد القاف أي: قَصَّتْه.
¬ (٥) قوله: (كأن الذي خرجت له لا أجد منه قليلًا ولا كثيرًا) فإن قلت: قد تقدم آنفًا أنه كان بعد قضاء الحاجة حيث قال: "قد فرغنا من شأننا"؟ قلت: غرضها: أني دهشتُ بحيث ما عرفتُ لأي أمر خرجتُ من البيت، "ك" (١٨/ ٢٢، ٢٣)، من شدة ما عراني من الهم وكانت قد قضت حاجتها، كما سبق، "قسطلاني" (١٠/ ٥٣٢).
¬ (٦) أي: صرت محمومة، "قس" (١٠/ ٥٣٢).