صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: دَخَلَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى عَائِشَةَ، فَشَبَّبَ ¬ (١)، وَقَالَ:
حَصَانٌ ¬ (٢) رَزَانٌ ¬ (٣) مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ … وَتُصْبِحُ غَرْثَى ¬ (٤) مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ
قَالَتْ: لَسْتَ كَذَاكَ. قُلْتُ: تَدَعِينَ ¬ (٥) مِثْلَ هَذَا يَدْخُلُ عَلَيْكِ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١].
"لُحُومِ الْغَوَافِلِ" في ذ: "دِمَاءِ الغَوَافِلِ". "لَسْتَ كَذَاكَ" في نـ: "لَسْتَ كَذَلكَ".
===
¬(١) قوله: (فَشَبَّبَ) بشين معجمة فموحدتين الأولى مشددة، أي: أنشد تَغَزُّلًا. قوله: " ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾ " هذا مشكل، إذ ظاهره أن المراد بقوله: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ حسان، والمعتمد أنه عبد اللَّه بن أُبَيِّ، لكن في "مستخرج أبي نعيم": وهو ممن تولى كبره، قال في "الفتح": فهذه أخف إشكالًا. قوله: "وقد كان يَرُدُّ عن رسول اللَّه ﷺ" أي: يدفع هجو الكفار فيهجوهم ويذبّ عنه، وفي "المغازي" (ح: ٤١٤١): "قال عروة: كانت عائشة تكره أن يُسَبَّ عندها حسان وتقول: إنه الذي يقول:
فإن أبي ووالده (١) وعرضي … لعرض محمد منكم وقاءُ"
"قسطلاني" (١٠/ ٥٢٧).
¬ (٢) عفيفة.
¬ (٣) صاحبة وقار.
¬ (٤) جائعة.
¬ (٥) أي: تتركين.