صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١]
﴿أَفَّاكٍ﴾ [الشعراء: ٢٢٢، الجاثية: ٧]: كَذَّابٌ ¬ (١).
٤٧٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ¬ (¬٦)﴾ [النور: ١١]
===
جزيل ثوابكم وإظهار شرفكم وبيان فضلكم من حيث نزلت فيكم ثماني عشرة آية في براءتكم وتهويل الوعيد للقاذقين ونسبتهم إلى الإفك. قوله: " ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ﴾ " أي: من أهل الإفك. قوله: " ﴿مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ﴾ " أي: لكل منهم جزاء ما اكتسبه من العقاب في الآخرة والمذمة في الدنيا بقدر ما خاض فيه مختصًا به. قوله: " ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ " معظمه، وقرأ يعقوب بالضم وهو لغة فيه. قوله: " ﴿مِنْهُمْ﴾ " أي: من الخائضين، وهو ابن أُبَيّ فإنه بدأ به وأذاعَه عداوة لرسول اللَّه ﷺ، أو هو حسان ومسطح فإنهما شايَعا أمره بالتصريح به، و" ﴿وَالَّذِي﴾ " بمعنى الذين. قوله: " ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ " في الآخرة أو في الدنيا بأن جُلِدُوا، وصار ابن أبيّ مطرودًا مشهورًا بالنفاق، وحسان أعمى أشلَّ اليدين، ومسطح مكفوفَ البصر، هذا ملتقط من "القسطلاني" (١٠/ ٥٠٧)، و"البيضاوي" (٢/ ١١٧ - ١١٨).
¬ (١) قاله أبو عبيدة، "قس" (١٠/ ٥٠٧).
¬ (٢) الفضل بن دكين، "قس" (١٠/ ٥٠٧).
¬ (٣) الثوري، "قس" (١٠/ ٥٠٧).
¬ (٤) هو ابن راشد، "قس" (١٠/ ٥٠٧).
¬ (٥) ابن الزبير بن العوام، "قس" (١٠/ ٥٠٧).
¬ (٦) المراد من إضافة الكبر إليه أنه كان مبتدئًا به، وقيل: لشدة رغبته في إشاعة تلك الفاحشة، "قس" (١٠/ ٥٠٧).