صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا ¬ (١) ¬ (٢)، وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ ¬ (٣). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤): فَتَلَكَّأَتْ ¬ (٥) وَنَكَصَتْ ¬ (٦)، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أُفْضِحُ ¬ (٧) قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ ¬ (٨). وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَبْصِرُوهَا ¬ (٩)، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ ¬ (١٠) الْعَيْنَيْنِ سَابِغَ
===
¬(١) بتشديد القاف، ولأبي ذر بتخفيفها.
¬ (٢) قوله: (وَقَّفوها) أي: حبسوها ومنعوها عن المضي فيه وهدّدوها، وقيل: معنى وقّفوها: اطلعوها على حكم الخامسة، ولعل هذا القائل قرأه بالتشديد، ولكن المصحَّحَ في النسخ: وقفوها بالتخفيف. وقوله: "إنها موجبة" أي: للتفريق بينكما لأنه يتم به اللعان وبعده التفريق، أو: إنها موجبة لِلَّعْنِ ومؤدِّية إلى العذاب إن كانت كاذبة. وقوله: "فَتَلَكَّأَتْ" أي: تَبَطَّأَتْ ووقفتْ. وقوله: "نكصت" أي: رجعت، "لمعات".
¬ (٣) للعذاب الأليم إن كانت كاذبة، "قس" (١٠/ ٥٠٤).
¬ (٤) بالسند السابق، "قس" (١٠/ ٥٠٤).
¬ (٥) بالهمزة المفتوحة بعد الكاف المشددة بوزن تَفَعَّلَتْ، أي: تَبَطَّأَتْ عنه، والنكوص: الإحجام عن الخامسة، "قس" (١٠/ ٥٠٤)، "ك" (١٨/ ٧).
¬ (٦) أي: رجعت، "لمعات".
¬ (٧) قوله: (لا أفضح) بضم الهمزة وكسر المعجمة. "قومي سائر اليوم" أي: جميع أيام الدهر أو فيما بقي من الأيام، بالإعراض عن اللعان والرجوع إلى تصديق الزوج، وأريد باليوم الجنس، ولذلك أجراه مجرى العام. قوله: "فمضت" أي: في تمام اللعان، "قسطلاني" (١٠/ ٥٠٤).
¬ (٨) أتمت وأنفذت، "لمعات".
¬ (٩) بفتح الهمزة وكسر الصاد، "قس" (١٠/ ٥٠٤).
¬ (١٠) أي: شديد سواد جفونهما خلقة من غير اكتحال، "قس" (١٠/ ٥٠٤).