Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣ - باب قوله: ﴿ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين﴾ [النور: ٨]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٥٠٨

فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا ¬ (١) ¬ (٢)، وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ ¬ (٣). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤): فَتَلَكَّأَتْ ¬ (٥) وَنَكَصَتْ ¬ (٦)، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أُفْضِحُ ¬ (٧) قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ ¬ (٨). وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَبْصِرُوهَا ¬ (٩)، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ ¬ (١٠) الْعَيْنَيْنِ سَابِغَ

===

¬(١) بتشديد القاف، ولأبي ذر بتخفيفها.

¬ (٢) قوله: (وَقَّفوها) أي: حبسوها ومنعوها عن المضي فيه وهدّدوها، وقيل: معنى وقّفوها: اطلعوها على حكم الخامسة، ولعل هذا القائل قرأه بالتشديد، ولكن المصحَّحَ في النسخ: وقفوها بالتخفيف. وقوله: "إنها موجبة" أي: للتفريق بينكما لأنه يتم به اللعان وبعده التفريق، أو: إنها موجبة لِلَّعْنِ ومؤدِّية إلى العذاب إن كانت كاذبة. وقوله: "فَتَلَكَّأَتْ" أي: تَبَطَّأَتْ ووقفتْ. وقوله: "نكصت" أي: رجعت، "لمعات".

¬ (٣) للعذاب الأليم إن كانت كاذبة، "قس" (١٠/ ٥٠٤).

¬ (٤) بالسند السابق، "قس" (١٠/ ٥٠٤).

¬ (٥) بالهمزة المفتوحة بعد الكاف المشددة بوزن تَفَعَّلَتْ، أي: تَبَطَّأَتْ عنه، والنكوص: الإحجام عن الخامسة، "قس" (١٠/ ٥٠٤)، "ك" (١٨/ ٧).

¬ (٦) أي: رجعت، "لمعات".

¬ (٧) قوله: (لا أفضح) بضم الهمزة وكسر المعجمة. "قومي سائر اليوم" أي: جميع أيام الدهر أو فيما بقي من الأيام، بالإعراض عن اللعان والرجوع إلى تصديق الزوج، وأريد باليوم الجنس، ولذلك أجراه مجرى العام. قوله: "فمضت" أي: في تمام اللعان، "قسطلاني" (١٠/ ٥٠٤).

¬ (٨) أتمت وأنفذت، "لمعات".

¬ (٩) بفتح الهمزة وكسر الصاد، "قس" (١٠/ ٥٠٤).

¬ (١٠) أي: شديد سواد جفونهما خلقة من غير اكتحال، "قس" (١٠/ ٥٠٤).