Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٤ - سورة النور

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٤٩٧

غَيْرُهُ ¬ (١): سُمِّيَ الْقُرْآنُ لِجَمَاعَةِ ¬ (٢) السُّوَرِ، وَسُمِّيَتِ السُّورَةُ لأَنَّهَا مَقْطُوعَةٌ مِنَ الأُخْرَى، فَلَمَّا قُرِنَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ سُمِّيَ قُرْآنًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٧]: تَأْلِيفَ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨]: فَإِذَا جَمَعْنَاهُ وَأَلَّفْنَاهُ فَاتَّبعْ قُرْآنَهُ، أي: مَا جُمِعَ فِيهِ، فَاعْمَلْ بِمَا أَمَرَكَ ¬ (٣)، وَانْتَهِ عَمَّا نَهَاكَ اللَّهُ، وَيُقَالُ: لَيْسَ لِشِعْرِهِ قُرْآنٌ أي: تَأْلِيفٌ، وَسُمِّيَ الْفُرْقَانَ ¬ (٤) لأَنَّهُ يَفْرُقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: مَا قَرَأَتْ سَلًى ¬ (٥) قَطُّ، أي: لَمْ تَجْمَعْ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا.

"وَقَوْلُهُ تَعَالَى" لفظ "تَعَالَى" سقط في نـ. "فَإِذَا جَمَعْنَاهُ -إِلَى- قُرآنَهُ" سقط في نـ. "نَهَاكَ اللَّهُ" في نـ: "نَهَاكَ" بإسقاط لفظ الجلالة. "سَلًى" في نـ: "بسَلًا"، وفي نـ: "بَسْلًا" - في "الصحاح" (ص: ٨٢): البَسْل: الحرام، البَسْل: الحلال أيضًا-.

===

¬(١) أي: غير ابن عباس.

¬ (٢) بفتح الجيم والعين وتاء التأنيث، و"السور" مجرور بالإضافة، ويجوز كسرُ الجيم والعين وهاء الضمير، ونصبُ السور على أنه مفعول، "قس" (١٠/ ٤٩٤).

¬ (٣) اللَّه فيه، "قس" (١٠/ ٤٩٥).

¬ (٤) بالنصب، "قس" (١٠/ ٤٩٥). [قوله: "يفرق" بتشديد الراء يقال في الأجسام وبتخفيفها في المعاني، "قس" (١٠/ ٥٠٦)].

¬ (٥) بفتح السين المهملة منونًا من غير همز، وهي الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد، "أي: لم تجمع. . . " إلخ. والحاصل: أن القرآن عنده مشتق من قرأ بمعنى جمع لا مِنْ قرأ بمعنى تلا، "قس" (١٠/ ٤٩٥).