Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٣ - سورة المؤمنين

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٤٩٣

﴿لَهَا سَابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٦١]: سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ. ﴿قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾

"﴿لَهَا سَابِقُونَ﴾ -إلَى- السَّعَادَةِ" سقط هذا لأبي ذر. " ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خَائِفِينَ" هذا ثابت في سـ، ذ.

===

﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ "لَهَا سَابِقُونَ"﴾ أي: "سبقت لهم السعادة" قاله ابن عباس. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَ"قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ"﴾ قال ابن عباس فيما وصله ابن أبي حاتم: أي: "خائفين" أن لا يقبل منهم ما آتوا من الصدقات. "قال ابن عباس" فيما وصله الطبري في قوله تعالى: ﴿"هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ" لِمَا تُوعَدُونَ﴾. أي: "بعيد بعيد" قال في "المصابيح": المعروف عند النحاة أنها اسم فعل، أي: سمي بها الفعل الذي هو بَعُدَ، وهذا تحقيق لكونها اسمًا مع أن مدلوله وقوع البعد في الزمن الماضي. قوله تعالى: ﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ "فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ"﴾ أي: "الملائكة" يعني الذين يحفظون أعمال بني آدم ويحصونها عليهم، وهذا قول عكرمة، وقيل: الملائكة الذين يعدون أيام الدنيا، وقيل: المعنى: سَلْ من يعرف عددَ ذلك فإنا نسيناه. قال تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ "لَنَاكِبُونَ"﴾ أي: "لعادلون" عن الصراط السوي. قال تعالى: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا "كَالِحُونَ"﴾ أي: "عابسون" وفي حديث أبي سعيد مرفوعًا: "تُشَوِّيه النار فتقلص شفته العليا وتسترخي السفلى" رواه الحاكم. "وقال غيره" أي: غير ابن عباس " ﴿من سُلَالَةٍ﴾ الولد. والنطفة: السلالة" لأنه استل من أبيه وهو مثل البرادة والنحاتة لما يتساقط الشيء من البرد والنحت، هذا كله من "القسطلاني" (١٠/ ٤٩٠ - ٤٩٢). قال الكرماني (١٧/ ٢١٧): ليس الولد تفسيرًا للسلالة بل "الولد" مبتدأ وخبره "السلالة"، يعني: السلالة ما يستل من الشيء كالولد والنطفة. قوله: "والجنة" في قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ [المؤمنون: ٧٠] "والجنون واحد" في المعنى. قوله تعالى: ﴿إِذَا هُمْ "يَجْأَرُونَ"﴾ أي: "يرفعون أصواتهم كما تَجْأَرُ البقرة" لشدة ما نالهم. قال تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى