صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ ¬ (١): بِالنَّبَطِيَّةِ طَهْ: يَا رَجُلُ،. يُقَالُ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ"، وفي ذ، سفـ: "وَقَالَ عِكْرمَةُ والضَّحَّاكُ". "طَهْ" في ذ: "أيْ طَهْ". "يَا رَجُلُ" زاد بعده في نـ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَلْقَى﴾ [طه: ٦٥] صَنَع".
===
¬(١) قوله: (وقال ابن جبير) سعيد، كما في "الجعديات" للبغوي و"مصنف ابن أبي شيبة"، وعكرمة فيما وصله ابن أبي حاتم، والضحاك بن مزاحم فيما وصله الطبري. "بالنَّبَطِيَّة طَهْ" معناه: "يا رجل"، ولأبي ذر: "أي: طه يا رجل" بسكون الهاء، والمراد النبي ﷺ. قال [ابن] الأنباري: ولغة قريش وافقتْ تلك اللغة في هذا؛ لأن اللَّه تعالى لم يخاطب نبيه بلسان غير قريش، "قسطلاني" (١٠/ ٤٦٦). قال الكرماني (١٧/ ٢٠٨): النبيطة منسوب إلى النبط بفتح النون والموحدة وبالمهملة: قوم ينزلون [البطائح بين العراقين] وكثيرًا يستعمل ويراد به الزارعون. "أي: طه" "أيْ" هو حرف النداء، و"طه" معناه الرجل، فمعناه: يا رجل وَحُذِفَ "يا" في القرآن كثيرًا، انتهى. قال صاحب "المدارك" (٣/ ٤٨): وما روي عن مجاهد والحسن والضحاك وعطاء وغيرهم: أن معناه يا رجل، فإن صح فظاهر وإلا فالحق ما هو المذكور في سورة البقرة. قوله: "وقال مجاهد" أي: في قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ﴾ [طه: ٦٥] " ﴿أَلْقَى﴾ " بفتح الهمزة والقاف أي: "صنع". وقوله تعالى: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي﴾ [طه: ٢٧] "يقال: كل ما لم ينطق [بحرف]، أو فيه تمتمة، أوفَأْفَأَة فهي عقدة" وإنما سأل موسى ذلك لأنه إنما يحسن التبليغ من البليغ وقد كان في لسانه رُتَّة -لُكْنَة-. قال تعالى: ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ "أَزْرِي"﴾ [طه: ٢٩ - ٣١] أي: "ظهري" يقال: أزرت فلانًا على الأمر أي: قَوَّيته. وقوله: ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا "فَيُسْحِتَكُمْ" بِعَذَابٍ﴾ [طه: ٦١] أي: "يهلككم" بعذاب ويستأصلكم