Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٨ - سورة الكهف

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٤٠٨

﴿وَكَانَ لَهُ ¬ (¬١) ثَمَرٌ﴾ [الكهف: ٣٤]: ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: جَمَاعَةُ الثَّمَرِ. ﴿بَاخِعٌ ¬ (¬٢)﴾ [الكهف: ٦]: مُهْلِكٌ. ﴿أَسَفًا﴾ [الكهف: ٦]: نَدَمًا.

===

¬(١) أي: لصاحب البستان، "بغوي" (٥/ ١٧١).

¬ (٢) قوله: (﴿بَاخِعٌ﴾) قال أبو عبيدة: "مهلك" نفسَك إذ ولّوا عن الإيمان، يريد قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ أي: "ندمًا" كذا فسره أبو عبيدة، وعن قتادة: حزنًا، وعن غيره: فرط الحزن. قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ " ﴿الْكَهْفِ﴾ " هو "الفتح في الجبل، ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ " هو "الكتاب"، قوله: " ﴿مَرْقُومٌ﴾ " أي: "مكتوب، من الرقم" بسكون القاف، قيل: هو لوح رصاصي أو حجري رُقِمَتْ فيه أسماؤهم وقصصهم، وجُعِلَ على باب الكهف، وقيل: الرقيم اسم الجبل أو الوادي الذي فيه كهفهم، أو اسم قريتهم أو كلبهم، وقيل غير ذلك، وقيل: مكانهم بين غطفان وأيلة دون فلسطين وقيل غير ذلك. قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (١٣) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ أي: "ألهمناهم صبرًا" على هجر الوطن والأهل والمال والجرأة على إظهار الحق والردِّ على دقيانوس الجبار، ومن هذه المادة قوله تعالى في سورة القصص: " ﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ " أي: أم موسى، وذكره استطرادًا. قال: ﴿لَقَدْ قُلْنَا إِذًا "شَطَطًا"﴾ أي: "إفراطًا" في الظلم والبعد عن الحق. قوله: " ﴿الْوَصِيدِ﴾ " في قوله تعالى: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ هو "الفناء" بكسر الفاء تجاه الكهف "جمعه وصائد" كمساجد "وَوُصُدٌ" بضمتين "ويقال: الوصيد" هو "الباب" وهو مروي عن ابن عباس، وعن عطاء: عتبة الباب. وقوله تعالى في الهُمَزَة مما ذكره استطرادًا " ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ " أي: "مطبقة" يعني على الكافرين، واشتقاقه من قوله: "آصَدَ الباب" بمد الهمزة "وأوصد" أي: أطبقه. قوله: " ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ " في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى﴾، قال أبو عبيدة: والمراد أيقظْناهم من نومهم إذ النوم أخو الموت. قوله: