صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤٧٢٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٣)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ¬ (٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ ¬ (٦) وَحَوْلَ الْبَيْتِ ¬ (٧) سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ نُصُبٍ ¬ (٨)،
===
¬(١) عبد الله بن الزبير، "قس" (١٠/ ٤١٨).
¬ (٢) ابن عيينة، "قس" (١٠/ ٤١٨).
¬ (٣) اسمه عبد الله، "تق" (ص: ٥٥٢)، "قس" (١٠/ ٤١٨)، "ك" (١٧/ ١٨٧).
¬ (٤) ابن جبر.
¬ (٥) عبد الله بن سخبرة.
¬ (٦) عام الفتح، "قس" (١٠/ ٤١٨).
¬ (٧) حال.
¬ (٨) قوله: (نُصُب) بضم النون والصاد، ولأبي ذر بفتح النون وسكون الصاد، ومجرور فيهما، وقد تسكن الصاد مع ضم النون، قال في "فتح الباري" كـ "تنقيح الزركشي": كذا للأكثر هنا بغير ألف، والأوجه نصبه على التمييز إذ لو كان مرفوعًا لكان صفة، والواحد لا يقع صفة للجمع، انتهى. قال العيني: النصب واحد الأنصاب، قال الجوهري: وهو ما يُعْبَدُ من دون الله، وكذلك النصب بالضم واحد الأنصاب، قال: وفي دعوى الأوجه نظر؛ لأنه إنما يتّجه إذا جاءت الرواية بالنصب، وليست الرواية إلا بالرفع فحينئذ الوجه أن يقال: النصب ما نُصِبَ، أعم من أن يكون واحدًا أو جمعًا، وأيضًا هو في الأصل مصدر: نَصَبْتُ الشيء: إذا أقمتَه، فيتناول عموم الشيء، انتهى. ومراده الاستدلال على صحة كون النصب هنا صفة للجمع، لكن قوله: وليست الرواية إلا بالرفع، فيه نظر، فليحرر. والذي رأيته في جملة من الفروع المعتمدة المقابلة على اليونينية المجمع عليها في الإتقان وتحرير الضبط: بالجر، ولم أر غيره في نسخة، ومن عَلِمَ حجةٌ على من لم يعلم.