صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ ¬ (١) [الحجر: ٧٥]: لِلنَّاظِرِينَ ¬ (٢). قَالَ: ﴿سُكِّرَتْ﴾ [الحجر: ١٥]: غُشِّيَتْ. ﴿بُرُوجًا﴾ [الحجر: ١٦]: مَنَازِلَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. ﴿لَوَاقِحَ ¬ (¬٣) ¬ (¬٤)﴾ [الحجر: ٢٢]:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
¬(١) قوله: (﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾) أي: "للناظرين" يريد قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي: المتفكرين المتفرسين الذين يَتَثَبّتُون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة الشيء بسمته، "بيضاوي" (١/ ٥٣٤). قوله: " ﴿سُكِّرَتْ﴾ " بتشديد الكاف أي: "غُشِّيَتْ" بضم الغين وشدة الشين المكسورة المعجمتين، وقيل: سدت أبصارنا بالسحر. قوله: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ "بُرُوجًا"﴾ أي: "منازل للشمس والقمر" وقال عطية: هو قصور في السماء عليها الحرس، "قس" (١٠/ ٣٧٩).
¬ (٢) قوله: (قال ابن عباس - إلى - للناظرين) سقط لأبي ذر، "قس" (١٠/ ٣٧٩).
¬ (٣) حوامل، شبه الريح التي جاءت بخير بالحامل، وقيل: ملقحات، ونظيره الطوائح بمعنى المطيحات، "بيض" (١/ ٥٢٨).
¬ (٤) قوله: (﴿لَواَقِحَ﴾) أي: قال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ أي: "ملاقح" و"ملقحة" جمعه لأنه من ألقح يلقح فهو ملقح فحقه ملاقح فحذفت الميم تخفيفًا، وهذا قول أبي عبيدة، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٣٧٩). قال البغوي (٣/ ٤٧) في تفسير لواقح: أي: حوامل لأنها تحمل الماء إلى السحاب، وهي جمع لاقحة [يقال: ناقة لاقحة]: إذا حملت الولد. وقال أبو عبيدة: أراد باللواقح ملاقح واحدتها ملقحة، انتهى.
قوله: " ﴿حَمَإٍ﴾ جماعة حمأة" بفتح الحاء وسكون الميم "وهو الطين المتغير" الذي اسودّ من طول مجاورة الماء. يريد قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ "والمسنون": هو "المصبوب" ليَيْبَسَ ويتصور