صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَالَ: "أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ - أَوْ ¬ (١): كَـ - الرَّجُلِ الْمُسْلِمَ، لَا يَتَحَاتُّ ¬ (٢) وَرَقُهَا، وَلَا وَلَا وَلَا ¬ (٣)، تُؤْتِي أُكْلُهَا كُلَّ حِينٍ ¬ (٤) ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يَتَكَلَّمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ¬ (٥)، فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هِيَ النَّخْلَةُ ¬ (٦) ". فَلَمَّا قُمْنَا قُلْتُ لِعُمَرَ: يَا أَبَتَاهُ ¬ (٧) وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ ¬ (٨): مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ ¬ (٩)؟
"بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ" في ذ: "بِشَجَرَةٍ شِبْهِ". "لَمْ يَقُولُوا" في هـ، ذ: "فَلَمْ يَقُولا".
===
¬(١) شك من الراوي، "قس" (١٠/ ٣٧٣).
¬ (٢) بتشديد الفوقية أي: لا يتناثر.
¬ (٣) قوله: (ولا ولا ولا) ذكر ثلاث صفات للشجرة لم يُبَيِّنْها الراوي واكتفى بذكر كلمة "لا" ثلاثًا، وقد ذكروا في تفسيره: ولا ينقطع ثمرها، ولا يعدم فيئُها، ولا يبطل نفعها، "قس" (١٠/ ٣٧٣).
¬ (٤) وقت، "قس" (١٠/ ٣٧٣).
¬ (٥) هيبة منهما وتوقيرًا، "قس" (١٠/ ٣٧٣).
¬ (٦) قوله: (هي النخلة) والحكمة في تمثيل الإسلام بالشجرة أنّ الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ، وأصل قائم، وفرع عال. كذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأبدان، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٣).
¬ (٧) بسكون الهاء مصحّحًا عليها في الفرع وأصله، وفي غيرهما بضمها، "قس" (١٠/ ٣٧٤).
¬ (٨) عمر، "قس" (١٠/ ٣٧٤).
¬ (٩) بحذف إحدى التائين، "قس" (١٠/ ٣٧٤).