Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٢ - سورة يوسف

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٣١٠

وَقَالَ غَيْرُهُ: غَيَابَةٍ ¬ (١): كُلُّ شَيْءٍ غَيَّبَ عَنْكَ ¬ (٢) شَيْئًا فَهُوَ غَيَابَةٌ. وَالْجُبُّ: الرَّكِيَّةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ. ﴿بِمُؤْمِنٍ ¬ (¬٣) لَنَا﴾ [يوسف: ١٧]: بِمُصَدِّقٍ لَنَا ¬ (٤). ﴿أَشُدَّهُ﴾ [يوسف: ٢٢]: قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فِي النُّقْصَانِ، يُقَالُ: بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغُوا أَشُدَّهُمْ ¬ (٥)، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهَا شَدٌّ. وَالْمُتَّكَأُ ¬ (٦): مَا اتَّكَأْتَ عَلَيْهِ لِشَرَابٍ أَوْ لِحَدِيثٍ أَوْ لِطَعَامٍ. وَأَبْطَلَ ¬ (٧)

===

الجب لأن أسفله واسع ورأسه ضيق فلا يكاد الناظر يرى ما في جوانبه. قوله: " ﴿أَشُدَّهُ﴾ " أي: "قبل أن يأخذ في النقصان" وهو ما بين الثلاثين والأربعين، وقيل: سن الشباب، ومبدؤه قبل بلوغ الحلم. "يقال: بلغ أشدَّه وبلغوا أشدهم" أي: فيكون أَشُدّ في المفرد والجمع بلفظ واحد. "وقال بعضهم: واحدها" أي: واحد الأَشُدِّ: "شَدّ" بفتح الشين من غير همز، وهو قول سيبويه والكسائي، كذا في "قس" (١٠/ ٣٤٥).

¬ (١) بالرفع وفي نسخة بالجر، "قس" (١٠/ ٣٤٦).

¬ (٢) على الحكاية.

¬ (٣) قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾.

¬ (٤) أي: لسوء ظنك بنا، "قس" (١٠/ ٣٤٦).

¬ (٥) أي: يضاف إلى المفرد والجمع بلفظ الواحد، قال الكرماني (١٧/ ١٥٨): الأشد يطلق على حال بعد حصول القوة وقبل الضعف.

¬ (٦) قوله: (والمتكأ) بتشديد الفوقية وبعد الكاف همزة، اسم مفعول على قراءة الجمهور. قوله: "ما اتكأتَ عليه لشراب أو لحديث أو لطعام" أي: لأجل شراب. . . إلخ، كذا في "قس" (١٠/ ٣٤٦). قال الكرماني (١٧/ ١٥٨، ١٥٩) وغيره: اعلم أن البخاري يريد أن يبين أن المتكأ في قوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ [يوسف: ٣١] اسم مفعول من الاتكاء، وليس هو بِمُتْكًا بمعنى الأترج ولا بمعنى طرف البظر أي: الفرج، فجاء فيها بعبارات منحرفة.

¬ (٧) قوله: (وأبطل) أي: من قال: إن المتك بمعنى الأترج فقد قال باطلًا؛ إذ ليس في كلامهم ذلك، "ك" (١٧/ ١٥٩).

قال في "الخير الجاري" (٢/ ٤٠٣): وفي "العيني" (١٣/ ٦٤، ٦٥): روي عن ابن عباس أنه كان يقرأ مُتْكًا مخففة ويقول: هو الأترج، وقال بعضهم: إن البخاري تبع أبا عبيدة فلحقه آفة التقليد. وقال صاحب "التوضيح": هذه الدعوى أعني "ليس في كلام العرب" من الأعاجيب، وقد قال في "المحكم": المتكأ الأترج، كذا في "العيني" وفي "القاموس" (ص: ١٧٩، ٨٧٧) في فصل التاء من باب الجيم: الأترجّ والأترجّة والتُّرُنْجَة والتُّرُنج: معروف. وقال في باب الكاف: المتك الأترج، انتهى مختصرًا.