صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَهُوَ حَدُّهُ ¬ (١)، وَالْجُرُفُ مَا تَجَرَّفَ مِنَ السُّيُولِ وَالأَوْدِيَةِ. ﴿هَارٍ﴾ [التوبة: ١٠٩]: هَائِرٍ. يُقَالُ: تَهَوَّرَتِ البِئْرُ إِذَا انْهَدَمَتْ وَانْهَارَتْ مِثْلُهُ. ﴿لَأَوَّاهٌ﴾ [التوبة: ١١٤]: شَفَقًا وَفَرَقًا ¬ (٢). وَقَالَ الشَّاعِرُ ¬ (٣):
إِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا ¬ (٤) بِلَيْلٍ … تَأَوَّهُ آهَةَ ¬ (٥) الرَّجُلِ الْحَزِينِ.
"وَهُوَ حَدُّهُ" في هـ: "وَهُوَ حَرْفُهُ". "انْهَارَتْ" في نـ: "انْهَارَ". "الشَّاعِرُ" ثبت في ذ.
===
قال الجوهري: ما تجرَّفَتْه السيولُ. فالتوفيق بينه وبين ما في الكتاب أن يقال: من للابتداء. قوله: " ﴿هَارٍ﴾ " أي "هائر" يعني هو مقلوب، معلول إعلالَ قاض، وقيل: لا حاجة إليه بل أصله هَوْرٌ، وألفه ليست ألفَ فاعل بل هي عينه، انتهى.
قال تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ أي "شَفَقًا وَفَرَقًا" كناية عن فرط ترحمه ورقة قلبه، وفيه بيان الحامل له على الاستغفار لأبيه مع شَكَاسَتِه عليه (١). "قس" (١٠/ ٢٧٩).
¬ (١) أي: طرفه، "ك" (١٧/ ١٢٨).
¬ (٢) كناية عن فرط ترحمه ورقة قلبه، "قس" (١٠/ ٢٧٩).
¬ (٣) هو المثقب بتشديد القاف المفتوحة العبدي اسمه جحاش، "قس" (١٠/ ٢٧٩).
¬ (٤) أي: الناقة.
¬ (٥) بمد الهمزة، وللأصيلي أهة بتشديد الهاء وقصر الهمزة، "قس" (١٠/ ٢٧٩).