Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣ - باب قوله: ﴿قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون﴾ [الأعراف: ١٨٥]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ١٩٢

فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِي وَجْهِهِ ¬ (١)، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ ¬ (٢) " قَالَ: وَنَدِمَ عُمَرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ ¬ (٣)، فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ وَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَصَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَبَرَ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي ¬ (٤)؟ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي؟ إِنِّي قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي

"وَغَضِبَ" في نـ: "فَغَضِبَ". "تَارِكُو لِي" في ذ: "تَارِكُونَ لِي" وكذا في الموضع الثاني الآتي.

===

¬(١) غاية لسؤال أبي بكر عمر.

¬ (٢) قوله: (غامر) أي: خاصم، وقال المؤلف: "غامر: سابق بالخير"، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٣٩٥). قال الكرماني (١٧/ ١١٧): "غامر" بالمعجمة أي: سبق بالخير، أو وقع في أمر، أو زاحم وخاصم، انتهى. وفي "مناقب أبي بكر": "أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه، فقال النبي ﷺ: أما صاحبكم فقد غامر. . ." الحديث. ومرَّ بيانه (برقم: ٣٦٦١).

¬ (٣) أي: من عدم استغفاره لأبي بكر، "قس" (١٠/ ٢٥٩).

¬ (٤) قوله: (تاركو لي صاحبي) بغير نون مضافًا لصاحبي مع الفصل بين المضاف والمضاف إليه، وذلك جائز، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٩٥) و"الكرماني" (١٧/ ١١٨).