صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤٦٢١ - حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَارُودِيُّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ ¬ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ خُطْبَةً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، قَالَ: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا". قَالَ: فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وُجُوهَهُمْ لَهُمْ حَنِينٌ ¬ (٤)، فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (٥):
"حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ". "حَنِينٌ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "خَنِينٌ".
===
¬(١) بالجيم العبدي البصري.
¬ (٢) الوليد.
¬ (٣) وعند مسلم: "قد بلغه عن أصحابه شيء فخطب" بسبب ذلك، "قسطلاني" (١٠/ ٢٢٠).
¬ (٤) قوله: (لهم حنين) بالحاء المهملة، أي: صوت مرتفع بالبكاء من الصدر، وهو دون الانتحاب، هذا للحموي والمستملي، وبالخاء المعجمة للكشميهني، وهو صوت مرتفع بالبكاء [من الأنف] مع غُنَّةٍ، "قس" (١٠/ ٢٢٠). قال في "الخير الجاري" (٢/ ٣٩٢): والمطابقة بالترجمة ظاهرة من سؤال رجل عن اسم أبيه وهو عبد الله بن حذافة، وكان يُطْعَنُ فيه فقال ﷺ: أبوك فلان أي: حذافة، انتهى. أي: حذافة بن قيس السهمي فأخبر أمَّه بذلك قالت: والله ما رأيتُ ولدًا أعق منك، أكنتَ تأمن أن تكون أمكَ قارفت ما قارف بعض نساء أهل الجاهلية فتفضحها على رؤوس الخلائق؟! قال عبد الله بن حذافة: والله لو ألحقني بعبد أسود لَلَحِقْتُه.
¬ (٥) هو عبد الله بن حذافة، أو قيس بن حذافة، أو خارجة بن حذافة، وكان يُطْعَنُ فيه، "قس" (١٠/ ٢٢١).