صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (١): الزَّلَمُ: الْقِدْحُ لَا رِيشَ لَهُ، وَهُوَ وَاحِدُ الأَزْلَامِ ¬ (٢). وَالاِسْتِقْسَامُ: أَنْ يُجِيلَ ¬ (٣) الْقِدَاحَ، فَإِنْ نَهَتْهُ ¬ (٤) انْتَهَى، وَإِنْ أَمَرَتْهُ ¬ (٥) فَعَلَ مَا تَأْمُرُهُ، وَقَدْ أَعْلَمُوا الْقِدَاحَ ¬ (٦) أَعْلَامًا بِضُرُوبٍ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا،
"يُجِيلَ الْقِدَاحَ" زاد بعده في ذ: "يُجِيلُ: يُدِيرُ" (١) - من الإدارة -. "مَا تَأْمُرُهُ" في ذ: "مَا تَأْمُرُ بِهِ". "بِضُرُوبٍ" في نـ: "لِضُرُوبٍ". "يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا" في نـ: "يَسْتَقْسِمُونَ بِهِ".
===
ابن أبي حاتم: هي "أنصاب" كانوا ينصبونها "يذبحون عليها". وقال ابن قتيبة: حجارة ينصبونها ويذبحون عندها فتنصَبّ عليها دماء الذبائح، "قس" (١٠/ ٢١٤).
¬ (١) قوله: (وقال غيره) أي: غير ابن عباس: "الزلم" بفتحتين هو "القدح" بكسر القاف وسكون الدال، وهو السهم الذي "لا ريش له"، كذا في "قس" (١٠/ ٢١٤). والزلم كَصُرَدٍ لغةٌ فيه [كما في "ق" (ص: ١٠٣١)].
¬ (٢) السهام.
¬ (٣) بضم التحتية وكسر الجيم أي: يدير، "قس" (١٠/ ٢١٤).
¬ (٤) بأن خرج: نهاني ربي، "قس" (١٠/ ٢١٤).
¬ (٥) بأن خرج: أمرني ربي، "قس" (١٠/ ٢١٤).
¬ (٦) قوله: (وقد أعلموا القداح) وكانت سبعة مستويةً موضوعةً في جوف الكعبة عند هبل أعظم أصنامهم. قوله: "أعلامًا" أي: يكتبونها عليها "بضروب" أي: بأنواع من الأمور، فعلى واحد: أمرني ربي، وعلى الآخر: نهاني ربي، وعلى آخر: واحد منكم، وعلى آخر: من غيركم، وعلى آخر: ملصق، وعلى آخر: العقل، والسابع: الغُفْلُ، أي: ليس عليه شيء. وكانوا