Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤ - باب ﴿قل ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله﴾ [آل عمران: ٦٤]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٢٧

لَقَدْ أَمِرَ ¬ (١) أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، إِنَّهُ ¬ (٢) لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ ¬ (٣)، فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الإِسْلَامَ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ فَجَمَعَهُمْ فِي دَارٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ ¬ (٤) فِي الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ آخِرَ الأَبَدِ ¬ (٥)،

===

¬(١) قوله: (لقد أمر) بوزن عَلِمَ، أي: عَظُمَ. "أمرُ ابن أبي كبشة" بسكون الميم، أي: شأن ابن أبي كبشة بفتح الكاف وسكون الموحدة كناية عن رسول الله ﷺ، وكان أبو كبشة رجلًا من خزاعة، خالف قريشًا في عبادة الأوثان، وَعَبَدَ الشِّعْرى فشبهوه به في مخالفة دين آبائه، وقيل: إنه كان جد النبي ﷺ من قبل أمه، أو هو كنية أبي النبي ﷺ من الرضاع: الحارث بن عبد العزى، "قس" (١٠/ ١١٧ - ١١٨)، "ك" (١٧/ ٥٦ و ١/ ٦٤)، "ق" (ص: ٥٥٨) ملتقطًا.

¬ (٢) بكسر الهمزة لأنه كلام مستأنف، ويجوز فتحها على أنه مفعول له، "ع" (١/ ١٥٠).

¬ (٣) قوله: (ملك بني الأصفر) يعني الرومَ، لأن أباهم الأولَ كان أصفر اللون، وهو الروم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم. وقيل: إن حبشيًا غلب بلادهم في وقت فوطئ نساءَهم فولدت كذلك. وقيل: نسبوا إلى الأصفر بن روم بن عيص، "مجمع" (٣/ ٣٣٣). قال عياض: وهو الأشبه، "عيني" (١/ ١٣٢). ومرَّ الحديث في أول الكتاب (برقم: ٧) وأيضًا (برقم: ٢٩٤١) في "الجهاد".

¬ (٤) أي: رغبة، "قس" (١٠/ ١١٨).

¬ (٥) أي: الزمان، "قس" (١٠/ ١١٨).