Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٧ - باب قوله: ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة﴾ إلى قوله: ﴿تتفكرون﴾ [البقرة: ٢٦٦]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٧٧٨

فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ أَخِي قُلْ وَلَا تَحْقِرْ ¬ (١) نَفْسَكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ، قَالَ عُمَرُ: أَيُّ عَمَلٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِعَمَلٍ، قَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ ¬ (٢) يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ ﷿، ثُمَّ بَعَثَ اللهُ لَهُ الشَّيْطَانَ، فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ ¬ (٣). [تحفة: ٥٨٠٢، ٥٨٧١].

"﷿" سقط في نـ. "أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ" زاد بعده في نـ: " ﴿فَصُرْهُنَّ﴾: قَطِّعْهُنَّ".

===

ظنًّا أو علمًا على اختلاف الروايتين، فأجابوا جوابًا يصلح صدورُه من العالم بالشيء والجاهل به فلم يحصل المقصود، "قسطلاني" (١٠/ ٩١).

¬ (١) بفتح الفوقية وسكون المهملة وكسر القاف، "قس" (١٠/ ٩١).

¬ (٢) ضد فقير، "قس" (١٠/ ٩١).

¬ (٣) قوله: (أَغْرَقَ) بفتح الهمزة وسكون المعجمة، أي: أضاع. "أعماله" الصالحةَ بما ارتكب من المعاصي، واحتاج إلى شيء من الطاعات في أهم أحواله فلم يحصل له منه شيء، ولذا قال: ﴿وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ﴾ [البقرة: ٢٦٦] أي: كبر السن، فإن الفاقة في الشيخوخة أصعب، ﴿وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ﴾ صغار لا قدرة لهم على الكسب، ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ﴾ وهو الريح الشديدة. ﴿فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ ثمارُه وأبادَتْ أشجارَه، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٩١). قال الكرماني (١٧/ ٤٤): فإن قلت: فيه دليل للمعتزلة في مسألة إحباط الطاعات بالمعصية؟ قلت: الكفر مُحْبِطٌ للأعمال اتفاقًا، والإغراق لا يستلزم الإحباط.