صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثُمَّ خَرَجْتُ فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ ¬ (١) أَوْ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ ¬ (٢)، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ ¬ (٣)، وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ؟ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى ¬ (٤) بَعْدَ الطُّولَى.
وَقَالَ أَيُّوبُ ¬ (٥): عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٦): لَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ. [طرفه: ٤٩١٠، أخرجه: س ٣٥٢١، تحفة: ٩٥٤٤].
"لَنَزَلَتْ" في سـ، ذ: "أُنْزِلَتْ". "وَقَالَ أَيُّوبُ" في نـ: "قَالَ: وَقَالَ أَيُّوبُ".
===
¬(١) كنيته أبو عطية.
¬ (٢) صاحب ابن مسعود.
¬ (٣) قوله: (التغليظ) أي: طولَ العدة بالحمل إذا زادت مدته على مدة الأشهر. "ولا تجعلون لها الرخصة" وهي خروجها من العدة إذا وضعت لأقل من عدة الأشهر، أي: إذا جعلتم التغليظ عليها فاجعلوا لها الرخصة إذا وضعت لأقل من الأشهر، "ك" (١٧/ ٣٩)، "قس" (١٠/ ٧٩).
¬ (٤) قوله: (سورة النساء القُصْرى) أي: سورة الطلاق، ومراده منها: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]. "بعد الطولى" أي: البقرة، ومراده منها: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ﴾ إلى قوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، ومفهوم كلام ابن مسعود أن المتأخر هو الناسخ، لكن الجمهور على أن لا نسخ، بل عموم آية البقرة مخصوص بآية الطلاق، "قس" (١٠/ ٧٩).
¬ (٥) السختياني، وصله في "سورة الطلاق" (برقم: ٤٩١٠).
¬ (٦) ابن سيرين.