Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٨ - باب قوله: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء﴾ إلى ﴿قريب﴾ [البقرة: ٢١٤]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٧٥٧

٤٥٢٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٢) يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] خَفِيفَةً ¬ (٣)، ذَهَبَ بِهَا هُنَاكَ ¬ (٤)، وَتَلَا: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ¬ (¬٥) مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤]. [أخرجه: س في الكبرى ١١٢٥٦، تحفة: ٥٧٩٤].

"حَدَّثَنَا إِبرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى" في ذ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى". "ذَهَبَ" في نـ: "قَالَ: ذهَبَ". "بِهَا" في نـ: "بِمَا". "هُنَاكَ" في نـ: "هُنَالِكَ".

===

¬(١) ابن حسان.

¬ (٢) عبد الله.

¬ (٣) قوله: (﴿قَدْ كُذِبُوا﴾ خفيفة) ذالها المعجمة، وهي قراءة الكوفيين على معنى أنه أعاد الضمير من ﴿ظَنُّوا﴾ و ﴿كُذِبُوا﴾ على الرسل، أي: هم ظنوا أن أنفسهم كَذَبتهم ما حدثتهم من النصرة، كما يقال: صدق رجاؤه وكذب رجاؤه، أو أعاد الضميرَيْن على الكفار، أي: وظن الكفار أن الرسل قد كذبوا فيما وعدوا به من النصر، أو غير ذلك مما يأتي إن شاء الله تعالى في "سورة يوسف" ﵇، "قس" (١٠/ ٦٧).

¬ (٤) قوله: (ذهب بها هناك) أي: ذهب ابن عباس بهذه الآية إلى الآية التي في البقرة، يعني فهم من هذه الآية ما فهم من تلك، لكون الاستفهام في ﴿مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾، للاستبعاد والاستبطاء، فهما متناسبتان في مجيء النصرة بعد اليأس والاستبعاد، "ك" (١٧/ ٣٤)، "قس" (١٠/ ٦٧).

¬ (٥) لتناهي الشدة واستطالة المدة بحيث تقطعت حبال الصبر، "قس" (١٠/ ٦٧).