Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب ما جاء في فاتحة الكتاب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٦٧٦

وَسُمِّيَتْ أُمَّ الْكِتَابِ ¬ (١) لِأَنَّهُ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ. الدِّينُ: الْجَزَاءُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، كَمَا ¬ (٢) تَدِينُ تُدَانُ ¬ (٣). وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِالدِّينِ﴾ ¬ (٤): بِالْحِسَابِ. ﴿مَدِينِينَ﴾ ¬ (٥): مُحَاسَبِينَ.

٤٤٧٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٧)،

"لأَنَّهُ" في نـ: "أَنَّهُ". "وَالدِّينُ" في نـ: "الدِّينُ" بإسقاط الواو.

===

أو أعم من ذلك. والفاتحة في الأصل إما مصدر كالعافية، سُمِّيَ بها أوّلُ ما يفتتح به الشيءُ من باب إطلاق المصدر على المفعول، والتاء للنقل [إلى الاسمية]، وإضافتها إلى الكتاب بمعنى "من"؛ لأن أولَ الشيء بعضُه، ثم جُعِلَتْ عَلَمًا للسورة المعينة؛ لأنها أول الكتاب المعجز، "قس" (١٠/ ٥ - ٦).

¬ (١) قوله: (وسميت أم الكتاب لأنه يُبْدأ … ) إلخ، وذلك بالنظر إلى أن الأم مبدؤ الولد. وقيل: سميت به لاشتمالها على المعاني التي في القرآن من الثناءِ على الله تعالى والتعبدِ بالأمر والنهي والوعد والوعيد. وقيل: لأن فيه ذكر الذات والصفات والأفعال وليس في الوجود سواه. وقيل: لاشتماله على ذكر المبدإ والمعاش والمعاد، "ك" (١٧/ ٢).

¬ (٢) الكاف في موضع نصبٍ نعت لمصدر محذوف، أي: تُدانُ دينًا مثل دينك، "قس" (١٠/ ٦)

¬ (٣) وهو حديث مرفوع، "تو" (٦/ ٢٧٤٥).

¬ (٤) أي: في قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [الماعون: ١]، "ك" (١٧/ ٢).

¬ (٥) قال تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ [الواقعة: ٨٦].

¬ (٦) ابن مسرهد.

¬ (٧) القطان.