صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بِالْبَيْدَاءِ ¬ (١) - أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ - انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ ¬ (٢)، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَه، وَلَيسُوا عَلَى مَاءٍ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسِ ¬ (٣)، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعَنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ ¬ (٤) عَلَى
"وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ" زاد في كـ: "وَلَيْسَ مَعْهُمْ مَاءٌ"، [قال ابن حجر (١/ ٤٣٣): كذا للأكثر في الموضعين، وسقطت الجملة الثانية في الموضع الأول من رواية أبي ذر]. "الصِّدِّيقِ" ثبت في عسـ. "أَلَا تَرَى" في ز: "لَا تَرَى" [قلت: ورمز في "قس" (١/ ٦٦٩) للحموي بدل ابن عساكر]. "وَالنَّاسِ" في نـ: "وَبِالنَّاسِ". "فَلَا يَمْنَعُنِي" في صـ: "فَمَا يَمْنَعُنِي". "فَقَامَ" في ز: "فَنَامَ". "حِينَ أَصْبَحَ" في نـ: "حَتّى أَصْبَحَ".
===
¬(١) قوله: (البيداء) بفتح الموحدة والمد. و"ذات الجيش" بفتح الجيم وسكون التحتانية وبإعجام الشين، موضعان بين مكة والمدينة. "عِقْدٌ لي" بكسر العين، وهو القلادة، وهو كل ما [يعقد، و] يعلق في العنق، "ك" (٣/ ٢١٠)، "ع" (٣/ ١٨٧).
¬ (٢) أي: لأجل طلبه.
¬ (٣) بكسر السين.
¬ (٤) أي: قيامه من نومه كان عند الصبح، "ف" (١/ ٤٣٣).