Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨٠ - باب نزول النبي ﷺ الحجر

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٦١٧

أَنْ يُصِيبَكُمْ ¬ (١) مَا أَصَابَهُمْ إلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ". ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى جَازَ الْوَادِيَ. [راجع: ٤٣٣، أخرجه: س في الكبرى ١١٢٧٠، تحفة: ٦٩٤٢].

٤٤٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأصْحَابِ الْحِجْرِ ¬ (٣) ¬ (٤): "لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ

"جَازَ الْوَادِيَ" في نـ: "أَجَازَ الْوَادِيَ".

===

¬(١) قوله: (أن يصيبكم) بفتح الهمزة مفعول له، أي: مخافة الإصابة، أو: لئلا يصيبكم "ما أصابهم" من العذاب "إلا أن تكونوا باكين". قوله: "ثُمَّ قَنَّع رأسه" بفتح القاف والنون مشددة، أي: سَتَرَ ﷺ رأسه بردائه. قوله: "جاز الوادي" بالجيم والزاي، أي: قطعه، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٦٠).

ومرّ الحديث [برقم: ٣٣٨٠، ٣٣٨١] في "كتاب الأنبياء"، وفيه: أن رسول الله ﷺ لما نزل الحجر في غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من بئرها ولا يستقوا منها، وبه المطابقة للترجمة. والظاهر من دلالة الحديثين أن النهي الوارد في قوله ﷺ: "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا" المراد منه الدخولُ في بيوتهم، والاستقرارُ فيها كهيئتهم والانتفاعُ بآثارهم الباقية، كالشُّربِ من ماء بئرهم والاستقاءِ منها ونحوِ ذلك، وإلا فالنزول في أرضهم جائز عند الحاجة، كما يدل عليه الحديث السابق في "كتاب الأنبياء"، والله أعلم بالصواب.

¬ (٢) الإمام.

¬ (٣) قوله: (لأصحاب الحجر) أي عن أصحاب الحجر، فاللام بمعنى عن، أو قال: عند أصحاب الحجر المعذبين، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٦٠ - ٤٦١).

¬ (٤) أي: الصحابة الذين مع رسول الله ﷺ في ذلك الموضع، فأضيف