صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مَعَهُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ وَهِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ. فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ". وَوَافَقْتُهُ ¬ (١)، وَهُوَ غَضْبَانُ وَلَا أَشْعُرُ ¬ (٢)، وَرَجَعْتُ حَزِينًا ¬ (٣) مِنْ مَنْعِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ وَجَدَ ¬ (٤) فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمُ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمْ أَلْبَثْ إلَّا سُوَيْعَةً ¬ (٥) إذْ سَمِعْتُ بِلَالًا يُنَادِي: أَيْنَ عَبدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ ¬ (٦)؟ فَأَجَبْتُهُ، فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ، قَالَ: "خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ ¬ (٧)، وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْن
"أَيْنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ". "هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ، وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ" في سـ، حـ، ذ: "هَاتَيْنِ الْقَرِينَتَيْنِ، وَهَاتَيْنِ الْقَرِينَتَيْنِ"، وفي نـ: "هذين القرينتين".
===
¬(١) أي: صادفته، "قس" (٩/ ٤٤٣).
¬ (٢) أي: والحال أني لم أكن أعلم غضبه، "قس" (٩/ ٤٤٣).
¬ (٣) حال.
¬ (٤) أي: غضب، "قس" (٩/ ٤٤٣).
¬ (٥) مصغر ساعة، وهي جزء من الزمان أو من أربعة وعشرين جزءًا من اليوم والليلة، "قس" (٩/ ٤٤٣).
¬ (٦) اسم أبي موسى.
¬ (٧) قوله: (خذ هذين القرينين) تثنية قرين، وهو البعير المقرون بآخر، يقال: قرنت البعيرين: إذا جمعتهما في حبل واحد. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "هاتين القرينتين وهاتين القرينتين" أي: الناقتين. قوله: "لستة أبعرة" لعله قال: "هذين القرينين" ثلاثًا، فذكر الراوي مرتين اختصارًا. فإن قلت: تقدم في "باب قدوم الأشعريين": أنه أمر لهم بخمس