صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ ¬ (١) سِوَارَيْنِ ¬ (٢) مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا ¬ (٣)، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا ¬ (٤)، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ ¬ (٥) ¬ (٦) يَخْرُجَانِ بَعْدِي، أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ ¬ (٧)، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ ¬ (٨) ". [راجع: ٣٦٢١].
===
¬(١) بتشديد الياء بالتثنية، "قس" (٩/ ٤٠٨).
¬ (٢) أي: قُلبين.
¬ (٣) قوله: (فأهمني شأنهما) أي: أحزنني، قال في "الفتح" (٨/ ٩٠): ويؤخذ منه أن السوار وسائر آلات الحلي اللائقة بالنساء تعبر للرجال بما يسوؤهم ولا يسرهم، انتهى.
¬ (٤) قوله: (فنفختهما فطارا) فيه إشارة إلى اضمحلال أمرِهما (١). قوله: "يخرجان" أي يظهران شوكتهما ودعواهما النبوة، وإلا فقد كانا في زمنه ﷺ، أو المراد بعد دعواي النبوةَ (٢)، أو بعد ثبوت نبوتي. و"العنسي" بفتح العين المهملة وسكون النون وبالمهملة، اسمه: الأسود، وقيل: عبهلة بفتح المهملة وسكون الموحدة، ابن كعب، "ك" (١٤/ ١٨٢).
¬ (٥) قوله: (فأولتهما كذابين) قال الطيبي (٨/ ٣٥٠): وجه تأويل السوارين بالكذابين المذكورين - والعلم عند الله تعالى - أن السوار يشبه قيد اليد، والقيد فيها يمنعها عن البطش ويكفها عن الاعتمال والتصرف على ما ينبغي، فتشابه من يقوم بمعارضته ويأخذ بيده فيصده عن أمره.
¬ (٦) لأن الكذب وضع الشيء في غير موضعه، "قس" (٩/ ٤٠٨).
¬ (٧) قتله فيروز كما سيجيء.
¬ (٨) قتله وحشي يوم اليمامة في خلافة الصديق.