صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَخَرَجْنَا فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ الْجَيْشِ، فَجُمِعَ فَكَانَ ¬ (١) مِزْوَدَيْ تَمْرٍ، فَكَانَ يَقُوتُنَا ¬ (٢) كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلٌ قَلِيلٌ حَتَّى فَنِيَ، فَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرةٌ، فَقُلْتُ ¬ (٣): مَا تُغْنِي عَنْكُمْ تَمْرَةٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ وَجَدْنَا ¬ (٤) فَقْدَهَا ¬ (٥) حِينَ فَنِيَتْ. ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ ¬ (٦) مِثْلُ الظَّرِبِ ¬ (٧) فَأَكَلَ مِنْهَا الْقَوْمُ ثَمَانَ عَشِرَةَ لَيْلَةً ¬ (٨)،
"فَكُنَّا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَكُنَّا". "يَقُوتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلٌ قَلِيلٌ" في ذ: "يُقَوِّتُنَا قَلِيلًا قَلِيلًا" - من التقويت، "قس" (٩/ ٣٩٣) -. "فَقُلْتُ: مَا تُغْنِي" في نـ: "قُلْتُ: مَا تُغْنِي". "فَقَالَ: وَاللهِ" في نـ: "قَالَ: وَاللهِ". "فَأَكَلَ مِنْهَا الْقَومُ" في نـ: "فَأَكَلَ مِنْهُ الْقَوْمُ". "ثَمَانَ عَشِرَةَ" في ذ: "ثَمَانِي عَشِرَةَ".
===
¬(١) قوله: (فكان) أي الذي جمعه. "مزودي تمر" والمزود بكسر الميم وسكون الزاي: ما يُجْعَلُ فيه الزاد، "قس" (٩/ ٣٩٣)، "ف" (٨/ ٧٩).
¬ (٢) قوله: (فكان يقوتنا) هو من الثلاثي ومن التفعيل، والقُوتُ هو ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام. وقوله: "قليلًا" هو بالنصب، وفي بعضها كتب بدون الألف، وهو لغة ربيعة، كذا في "ك" (١٦/ ١٨٢ - ١٨٣).
¬ (٣) قال وهب: فقلت.
¬ (٤) قوله: (لقد وجدنا فقدها) أي عرفنا ذلك حيث يحصل به نوع اطمئنان لم يحصل بعد فقدها، "الخير الجاري" (٢/ ٣٦٤).
¬ (٥) أي: مؤثرًا، "ك".
¬ (٦) قوله: (فإذا حوت) اسم جنس لجميع السمك، وقيل: هو مخصوص بما عظم منها، "فتح" (٨/ ٧٩).
¬ (٧) بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء: جبل صغير، "قس" (٩/ ٣٩٣).
¬ (٨) قوله: (ثمان عشرة ليلة) وفي رواية عمرو بن دينار: "فأكلنا منه