صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَدَّثنَا عَبدُ الْمَلِكِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٢) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلَافٍ ¬ (٣)، قَالَ: وَالْيَمَنُ مِخْلَافَانِ، ثُمَّ قَالَ: "يَسِّرَا ¬ (٤) وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا". فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَمَلِهِ، قَالَ: وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَارَ فِي أَرْضِهِ كَانَ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَحْدَثَ بِهِ عَهْدًا ¬ (٥) ¬ (٦)، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَارَ مُعَاذٌ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَبِي مُوسَى، فَجَاءَ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَإِذَا رَجُلٌ ¬ (٧) عِنْدَهُ قَدْ جُمِّعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ،
"قَالَ: وَبَعَثَ" في نـ: "قَالَ: بَعَثَ". "وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ" في ذ: "إِذَا هُوَ جَالِسٌ" وفي نـ: "فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ"، [وفي "قس" نسبة هذه الرواية لأبي ذر].
===
¬(١) ابن عمير، "قس" (٩/ ٣٧٤).
¬ (٢) عامر بن أبي موسى، "قس" (٩/ ٣٧٤).
¬ (٣) قوله: (مخلاف) بكسر الميم وسكون المعجمة آخره فاء: الكورة والإقليم والرستاق - بضم الراء وسكون المهملة وفتح الفوقية آخره قاف - بلغة أهل اليمن. "واليمن مخلافان" وكانت جهة معاذ العليا إلى صوب عدن، وجهة أبي موسى السفلى، "قس" (٩/ ٣٧٤)، "ف" (٨/ ٦١).
¬ (٤) الأصل أن يقال: بَشِّرا ولا تُنْذِرا، وأنِّسا ولا تنفرا، فجمع بينهما ليعم البشارة والنذارة والتأنيس والتنفير، فهو من باب المقابلة المعنوية، "طيبي" (٧/ ٢٢٠)، "قس" (٩/ ٣٧٤).
¬ (٥) أي: جدَّد عهد الصحبة، "ك" (١٦/ ١٦٨).
¬ (٦) في الزيارة، "قس" (٩/ ٣٧٤).
¬ (٧) لم أقف على اسمه، لكن في الرواية الآتية أنه يهودي، "ف" (٨/ ٦١).