Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٨ - باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح؟

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٤٠٢

قُرَيْشًا، خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ ¬ (١) بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ ¬ (٢) يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ، فَأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتَّى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ ¬ (٣)، فَإِذَا هُمْ بِنِيرَانٍ كَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا هَذِهِ؟ لَكَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ. فَقَال بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ: نِيرَانُ بَنِي عَمْرٍو. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: عَمْرٌو أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ. فَرَآهُمْ نَاسٌ ¬ (٤) مِنْ حَرَسِ ¬ (٥) رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَدْرَكُوهُمْ فَأَخَذُوهُمْ، فَأَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ، فَلَمَّا سَارَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ: "احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ حَطْم الْخَيْلِ ¬ (٦) حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ". فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَعَلَتِ الْقَبَائِلُ

"فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ" في نـ: "قَالَ أَبُو سُفْيَانَ". "حَطْمِ الْخَيْلِ" في سفـ، سـ، قا، ذ، صـ: "خَطْمِ الْجَبَلِ".

===

¬(١) اسمه صخر.

¬ (٢) الخزاعي.

¬ (٣) قوله: (مرّ الظهران) بفتح الميم وشدة الراء، وفتح المعجمة وإسكان الهاء وبالراء والنون: موضع بقرب مكة. قوله: "ما هذه" استفهام. قوله: "لكأنها" جواب قسم محذوف، أي: والله لكأنها "نيران" ليلة يوم "عرفة". وكان عادتهم أنهم يُشعلون نيرانًا كثيرة فيها. و"بنو عمرو" بالواو: قبيلة. و"الحرس" جمع الحارس، "كرماني" (١٦/ ١٣١).

¬ (٤) وقد سمي منهم عمر بن الخطاب، "قس" (٩/ ٣١٦).

¬ (٥) محركة جمع حارس.

¬ (٦) قوله: (حطم الخيل) بالحاء والطاء الساكنة المهملتين. والخيل بالخاء المعجمة بعدها تحتية: أي ازدحامها، وللأصيلي وأبي ذر عن المستملي: "خطم" بالخاء المعجمة "الجبل" بالجيم والموحدة، أي أنف