صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقُدَيْدٍ ¬ (١) - أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا.
قَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (٢): وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الآخِرُ فَالآخِرُ ¬ (٣). [راجع: ١٩٤٤].
٤٢٧٧ - حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٤)، عَن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَمَضَانَ إِلَى حُنَيْنٍ ¬ (٥)، وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ - أَوْ مَاءٍ - فَوَضَعَهُ
"وَأَفْطَرُوا" في نـ: "وَأَفْطَرْنَا". "حَدَّثَنِي عَيَّاشُ" في عسـ، صـ، ذ: "حَدَّثَنَا عَيَّاشُ". "خَرَجَ النَّبِيُّ" في ذ: "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ".
===
¬(١) بالتصغير.
¬ (٢) بالإسناد السابق.
¬ (٣) قوله: (الآخِر فالآخِر) أي يُجْعَلُ الآخِرُ اللاحقُ ناسخًا للأول السابق. وفيه إشارة إلى الرد على القائل: ليس له الفطر إذا شهد أول رمضان في الحضر مستدلًا بآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، "قس" (٩/ ٣١٣).
¬ (٤) الحذاء.
¬ (٥) قوله: (إلى حنين) بضم المهملة وفتح النون وسكون تحتية فبنون: وادٍ بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا، والمحفوظ المشهور أن خروجه ﵇ لحنين إنما كان في شوال سنة ثمان؛ إذ مكة فُتِحَتْ في سابع عشر رمضان، وأقام ﵇ بها تسعة عشر يومًا يصلي ركعتين، فيكون خروجه إلى حُنين في شوال بلا ريب، وأجيب عنه بأجوبة: أَوْلَاهَا ما قاله الطبري: إن المراد من قوله: "خرج ﷺ في رمضان إلى حُنين": أنه قصد الخروج إليها