صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
لَا أَطْعَمُ طَعَامًا، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَسْأَلُهُ، وَوَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ وَلَا أَزِيدُ عَليْهِ. [راجع: ٣١٣٦].
٤٢٣١ - فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: "فَمَا قُلْتِ لَهُ؟ ". قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: "لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ ¬ (١) أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ"، قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ
"لِرَسُولِ اللَّهِ" في ذ: "لِلنَّبِيِّ". "قُلْتُ لَهُ" لفظ "لَهُ" سقط في نـ.
===
تقطع، تفتح وتكسر، كذا في "مجمع البحار" (١/ ١٣٧)، قوله: "كنا نؤذى ونخاف" بضم النون فيهما مبنيين للمفعول والذال المعجمة، قاله القسطلاني (٩/ ٢٧٨).
¬ (١) قوله: (ولكم أنتم) تأكيد لضمير الخفض، قوله: "أهل السفينة" نصب على الاختصاص أو النداء بحذف أداته، ويجوز الخفض على البدل من الضمير، قوله: "هجرتان" إلى النجاشي وإليه ﵇، وعند ابن سعد بإسناد صحيح عن الشعبي قال: قالت أسماء: "يا رسول الله، إن رجالًا يفتخرون علينا، ويزعمون أنا لسنا من المهاجرين الأولين، فقال: لكم هجرتان: هاجرتم إلى أرض الحبشة، ثم هاجرتم بعد ذلك"، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٧٨).
قال في "الفتح" (٧/ ٤٨٦): ظاهره تفضيلهم على غيرهم من المهاجرين، لكن لا يلزم منه تفضيلهم [على] الإطلاق، بل من الحيثية المذكورة.