صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي - قَالَ: وَبَعْضُهَا نَضِجَتْ -، فَجَاءَ مُنَادِي ¬ (١) النَّبِيِّ ﷺ: لَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا وَأَهْرِيقُوهَا ¬ (٢). قَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى: فَتَحَدَّثْنَا ¬ (٣) أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ ¬ (٤)، لأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ ¬ (٥). [راجع: ٣١٥٥].
٤٢٢١ و ٤٢٢٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)
"قَالَ: وَبَعْضُهَا" لفظ "قَالَ" سقط في نـ. "أَهْرِيقُوهَا" في ذ: "هَرِيقُوهَا". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا شعبة".
===
¬(١) أبو طلحة.
¬ (٢) قوله: (أهريقوها) بهمزة قطع مفتوحة، أي: صُبُّوها، ولأبي ذر: "وهريقوها" بإسقاط الهمزة وفتح الهاء، "قس" (٩/ ٢٧٣).
¬ (٣) أي: معشر الصحابة، "قس" (٩/ ٢٧٣).
¬ (٤) قوله: (البتة) معناه القطع، وألفها ألف وصل، وجزم الكرماني بأنها ألف قطع على غير قياس، ولم أرَ ما قاله في كلام أحد من أهل اللغة، "ف" (٧/ ٤٨٣).
¬ (٥) قوله: (العذرة) بالذال المعجمة، أي: النجاسة، وفي التعليلين مناقشة؛ لأن التبسط قبل القسمة في المأكولات قدر الكفاية حلال، وأكل العذرة يوجب الكراهة لا التحريم، قال النووي: السبب في الأمر بالإراقة أنها نجسة، وقيل: نهى عنها للحاجة إليها، وقيل: لأنهم أخذوها قبل القسمة، وهذان التأويلان لأصحاب مالك القائلين بإباحة لحومها. وبقية البحث تأتي في موضعه إن شاء الله تعالى [انظر رقم: ٥٥٢٦]، "قس" (٩/ ٢٧٣)، ["ك" أيضًا (١٦/ ١٠٢)].
¬ (٦) أبو محمد السلمي الأنماطي.
¬ (٧) ابن الحجاج.