صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ¬ (٢)، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٣) بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ رَمِدًا ¬ (٤)، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟! فَلَحِقَ بِهِ، فَلَمَّا بِتْنَا اللَّيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ ¬ (٥) قَالَ: "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ ¬ (٦) غَدًا - أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدًا - رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يُفْتَحُ عَلَيْهِ". فَنَحْنُ نَرْجُوهَا، فَقِيلَ: هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ فَفُتِحَ عَليْهِ. [راجع: ٢٩٧٥].
"عَلِيٌّ" في ذ: "عَلِيُّ بنُ أَبِي طالِبٍ". "فَلَحِقَ بِهِ" لفظ "بِه" ثبت في ذ. "رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ" في نـ: "رَجُلٌ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ". "يُفتَحُ عَليْهِ" في ذ: "يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيهِ".
===
¬(١) القعنبي.
¬ (٢) ابن إسماعيل الكوفي، سكن المدينة، "قس" (٩/ ٢٦٥).
¬ (٣) مولى سلمة.
¬ (٤) قوله: (وكان رمدًا) بكسر الميم، زاد أبو نعيم: لا يبصر، من رَمِدَ: إذا هاجت عينه. قوله: "أنا أَتَخَلَّفُ" بحذف همزة إنكار كأنه أنكر على نفسه تخلُّفَه. قوله: "فلحق به" ﷺ أي بخيبر أو قبل وصوله إليها. قوله: "لأعطينّ" وعند أحمد (٥/ ٣٥٨) والنسائي (٥/ ١٠٩، رقم: ٨٤٠٣) وابن حبان والحاكم (٣/ ٤٣٧) من حديث بريدة: لمّا كان يوم خيبر أخذ أبو بكر اللواء فرجع ولم يُفْتَحْ له، فلما كان الغد أخذه عمر فرجع ولم يُفْتَحْ له وقُتِلَ محمود بن مسلمة، فقال النبي ﷺ: "لأدفعن لوائي غدًا إلى رجل يُفْتَحُ عليه"، "قس" (٩/ ٢٦٥)، "مجمع" (٢/ ٣٨٠).
¬ (٥) صبيحتها خيبر، "قس" (٩/ ٢٦٥).
¬ (٦) هو العلم الذي يُحْمَلُ في الحرب، يُعْرَفُ به موضع صاحب الجيش، وقد يحمله أمير الجيش، "قس" (٩/ ٢٦٦).