صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (١) بِالْقِرَاءَةِ لِلْجُنُب بَأْسًا. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ. وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ¬ (٢): كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ ¬ (٣) ¬ (٤) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٥): أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَاب النَّبِيّ ﷺ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: "بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ ¬ (¬٦) تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الآيَةَ ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ إِلىَ قَوْلِهِ: ﴿مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤].
"نُخْرِجَ الْحُيَّضَ" في نـ: "تَخْرُجَ الْحُيَّضُ". "وَيَدْعُونَ" في هـ: "وَيَدْعِينَ". "فَقَرَأَهُ" في قتـ: "فَقَرَأَ"، وفي نـ: "فَقُرِئ". "وَ ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ " كذا في قا، سفـ، وفي نـ: " ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ " بلا واوٍ. "الآيَةَ" كذا ثبت في نـ، وعليه رمز صح. وقوله: " ﴿أَلَّا نَعْبُدَ … ﴾ إلخ"، سقط في نـ.
===
اعلم أن البخاري ذكر في هذا الباب ستة من الآثار، واستدل بها على جواز قراءة الجنب القرآن، وفي كل ذلك مناقشة، وردّ عليه الجمهور بأحاديث وردت بمنع الجنب عن قراءة القرآن.
¬ (١) "ولم ير ابن عباس ﵄"، وصله مسلم من حديث عائشة.
¬ (٢) "وقالت أم عطية"مما وصله المؤلف في "العيدين".
¬ (٣) بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم.
¬ (٤) قوله: (ويدعون) وجه الاستدلال به بأن لا فرق بين الذكر والتلاوة؛ لأن الذكر أعمّ، "ع" (٣/ ١٢٢).
¬ (٥) "وقال ابن عباس ﵄"، مما وصله المؤلف في "بدء الوحي".
¬ (٦) قوله: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ الحاصل أنه ﷺ بعث للكفار القرآن مع أنهم غير طاهرين، فيجوز مسحهم وقراءتهم، فدلّ على جواز القراءة للجنب، "ع" (٣/ ١٢٣).