Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٨ - باب غزوة خيبر

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٣١٠

وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا، فَنَزَلَ يَحْدُو ¬ (١) بِالْقَوْمِ يَقُولُ:

اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ ¬ (٢) مَاِ اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا

فَاغْفِرْ فِدَاءً ¬ (٣) لَكَ مَا أَبْقَيْنَا ¬ (٤) … وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا

"رَجُلًا شَاعِرًا" في هـ، ذ: "رَجُلًا حَدَّاءَ". "مَا أَبْقَيْنَا" كذا في صـ، سفـ، وفي ذ: "مَا اَتَّقَيْنَا"، وفي قا: "مَا لَقِينَا".

===

مضمومة وتشديد تحتية، أي من أشعارك وأراجيزك، "قس" (٩/ ٢٥٢)، "خ" (٢/ ٣٥١).

¬ (١) من الحداء، أي: يسوق، "ك" (١٦/ ٨٨).

¬ (٢) أي: لولا هدايتك وتوفيقك.

¬ (٣) قوله: "فداء لك" بكسر الفاء والمد، كلمة يراد بها المحبة والتعظيم، وإلا فالله تعالى لا يقال في حقه: الفداء؛ لاختصاصه بمن يجوز عليه الفناء، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٦١٦). وقال القسطلاني (٩/ ٢٥٢): والمخاطب بذلك النبي ﷺ، أي: اغفر لنا تقصيرَنا في حقك ونصرك؛ إذ لا يتصور أن يقال مثل هذا الكلام في حق الله تعالى. وقوله: "اللهم" لم يقصد بها الدعاء، وإنما افتتح بها الكلام، انتهى. ويعكر عليه قولُه: "ثَبِّتِ الأقدامَ" وقولُه: "وألقين سكينة"؛ فإنه دعاء، فالأوجه ما قال في "التوشيح"، وكذا في "ف" (٧/ ٤٦٥).

¬ (٤) قوله: (ما أبقينا) من الإبقاء بالموحدة، أي: ما خلفنا وراءنا من الذنوب، ولأبي ذر: "ما اتقينا" بتشديد الفوقية وقاف، أي: ما تركناه من الأوامر، وللقابسي: "ما لقينا" أي ما وجدنا من المناهي، "توشيح" (٦/ ٢٦١٦).