صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ عُمَرَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ أَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ ¬ (١) إِلَى فَرَسٍ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ ¬ (٢) مِنَ الأَنْصَارِ يَأْتِي بِهِ لِيُقَاتِلَ عَلَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَايَعُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، وَعُمَرُ لَا يَدْرِي بِذَلِكَ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣)، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْفَرَسِ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ، وَعُمَرُ يَسْتَلْئِمُ ¬ (٤) لِلْقِتَالِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُبَايَعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَذَهَبَ مَعَهُ حَتَّى بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَهِيَ الَّتِي يَتَحَدَّثُ النَّاسُ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ. [راجع: ٣٩١٦، تحفة: ٧٦٩٣].
٤١٨٧ - وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ، تَفَرَّقُوا فِي ظِلَالِ الشَّجَرِ، فَإِذَا النَّاسُ مُحْدِقُونَ ¬ (٥) بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، انْظُرْ مَا شَأْنُ
"فَهِيَ الَّتِي" في نـ: "فَهِيَ الَّذِي".
===
¬(١) أي: ابن عمر.
¬ (٢) لم أقف على اسمه ويحتمل أنه الذي آخى النبي ﷺ بينه وبينه، "ف" (٧/ ٤٥٦).
¬ (٣) أي: ابن عمر.
¬ (٤) بسكون اللام وكسر الهمزة، أي: يلبس لأمته بالهمزة، أي: درعه، "قس" (٩/ ٢٤٣).
¬ (٥) قوله: (محدقون) بلفظ الفاعل من الإحداق، أي محيطون به ناظرون إليه بأحداقهم، وهذا لا ينافي الطريقَ السابقَ؛ لإمكان أن عمر أرسله إلى إحضار الفرس، وأمره بأن يتفحص سببَ إحداق الناس إليه ﷺ. ثم إن المستفاد مما تقدم في آخر "باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة"