صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ لِزَيْنَبَ: "مَاذَا عَلِمْتِ ¬ (١) أَوْ رَأَيْتِ ¬ (٢)؟ ". فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي ¬ (٣) وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَصمَهَا ¬ (٤) اللَّهُ بِالْوَرَعِ، قَالَتْ: وَطَفِقَتْ ¬ (٥) أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ ¬ (٦) لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٧): فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ. ثُمَّ قَالَ عُرْوَةُ ¬ (٨): قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ ¬ (٩) الَّذِي قِيلَ لَهُ ما قِيلَ لَيَقُولُ ¬ (١٠): سُبْحَانَ اللَّهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ
"تُسَامِينِي" في نـ: "كَانَتْ تُسَامِينِي".
===
¬(١) على عائشة، "قس" (٩/ ٢١٥).
¬ (٢) منها.
¬ (٣) قوله: (أحمي سمعي) أي أصون سمعي من أن أقول: سمعتُ ولم أسمع، و"بصري" من أن أقول: رأيت ولم أنظر. قوله: "وهي" أي: زينب. "التي" كانت "تساميني" أي تضاهيني وتفاخرني بجمالها ومكانتها عند النبي ﷺ، "قس" (٩/ ٢١٥).
¬ (٤) أي: حفظها.
¬ (٥) أي: جعلت.
¬ (٦) قوله: (تحارب) أي تتعصب لها فتقول وتحكي ما يقوله أهل الإفك، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٦٠).
¬ (٧) الزهري، بالسند السابق، "قس" (٩/ ٢١٥).
¬ (٨) ابن الزبير، "قس" (٩/ ٢١٥).
¬ (٩) هو صفوان بن المعطل، "ك" (١٦/ ٦٠).
¬ (١٠) متعجبًا مما نسبوه إليه، "قس" (٩/ ٢١٥).