صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بِنْتَ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ ¬ (١)، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ. قَالَتْ: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ¬ (٢)، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ - فَقَالَ لِسَعْدٍ ¬ (٣): كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ¬ (٤)، وَلَوْ كَانَ ¬ (٥) مِنْ رَهْطِكَ مَا ¬ (٦) أَحْبَبْتَ ¬ (٧) أَنْ يُقْتَلَ. فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ ¬ (٨) - فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ ¬ (٩) تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ.
"بِنْتَ عَمِّهِ" في نـ: "ابنةَ عَمِّهِ". "وَكَانَ قَبْلَ ذلكَ" في ذ: "فَكَانَ قَبلَ ذَلكَ".
===
¬(١) بالذال المعجمة، "قس" (٩/ ٢١٢).
¬ (٢) قوله: (قبل ذلك رجلًا صالحًا) أي كاملًا في الصلاح، لم يتقدم [منه] ما يتعلق بالوقوف مع أنفة الحمية ولم تغمصه في دينه، ولكن كان بين الحيين مشاحة قبل الإسلام، ثم زالت وبقي بعضها بحكم الأنفة كما قالت: "ولكن احتملته" من مقالة سعد بن معاذ "الحميةُ" أي أغضبته وحملته على الجهل، "قس" (٩/ ٢١٣)، "ك" (١٦/ ٥٧).
¬ (٣) ابن معاذ.
¬ (٤) لأنا نمنعك منه، "قس" (٩/ ٢١٣).
¬ (٥) أي: القائل في الإفك.
¬ (٦) نافية.
¬ (٧) خبر كان.
¬ (٨) ابن معاذ.
¬ (٩) قوله: (منافق) أي إنك تفعل فعل المنافقين، ولم يرد نفاق الكفر بل إظهارَه الودَّ للأوس، ثم ظهر منه في هذه القصة خلاف ذلك، "قس" (٩/ ٢١٣)، "ك" (١٦/ ٥٧ - ٥٨).