صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ عَلَيْهِ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْبُلْنَ ¬ (١) وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ ¬ (٢) مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ¬ (٣)، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ فَسَارُوا. وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ ¬ (٤) مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفقِدُونِّي فَيَرْجِعُونَ إِليَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مِنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ¬ (٥) ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ ¬ (٦) نَائِمٍ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ ¬ (٧) حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ ¬ (٨)
"لَمْ يَهْبُلْنَ" في سفـ: "لَمْ يَهْبُلْهُنَّ"، وفي نـ: "لَمْ يُهَبَّلْنَ". "وَلَمْ يَغْشَهُنَّ" في نـ: "وَلَمْ يَغْشَاهُنَّ". "كُنْتُ بِهِ" في عسـ: "كُنْتُ فِيهِ". "سَيَفْقِدُونِّي" في ذ: "سَيَفْقِدُونَنِي".
===
¬(١) أي: لم يثقلن بكثرة اللحم والشحم.
¬ (٢) القليل.
¬ (٣) لم تبلغ خمس عشرة سنة، "قس" (٩/ ٢٠٩).
¬ (٤) أي: فقصدت.
¬ (٥) بضم ففتح، "ك" (١٦/ ٥٢).
¬ (٦) أي: شخص إنسان.
¬ (٧) أي: يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، لما شق عليه من ذلك، "قس" (٩/ ٢١٠).
¬ (٨) أي: غطيت.