صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ فَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ ¬ (١)، وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ ¬ (٢)، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، وَقُلْنَا: نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ ¬ (٣) فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ¬ (٤)، مَا مِنْ نَسَمَةٍ ¬ (٥) كَائِنَةٍ ¬ (٦) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ ¬ (٧) ". [راجع: ٢٢٢٩].
"فَاشْتَدَّتْ" في نـ: "وَاشْتَدَّتْ"، وفي هـ، ذ: "وَاشْتَدَّ".
===
¬(١) بضم المهملة والزاي الساكنة: فقد الأزواج والنكاح، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (٢) خوفًا من الاستيلاد المانع من البيع، ونحن نحب الأثمان، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (٣) أي: عن الحكم.
¬ (٤) قوله: (ما عليكم أن لا تفعلوا) أي ليس عدم الفعل واجبًا عليكم، أو "لا" زائدة، أي لا بأس عليكم في فعله، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٠٢). قال الطيبي (٦/ ٢٨٠): قوله: "ما عليكم"، روي بـ "ما" و"لا"، ومعناه: لا بأس عليكم أن تفعلوا، ولا مزيدة. ومن لم يجوز العزلَ قال: "لا" نفي لما سألوه، وقوله: "عليكم أن لا تفعلوا" كلام مستأنف مؤكد له. وقد صرح بالتجويز في حديث جابر حيث قال: اعزل عنها إن شئت. وللعلماء فيه خلاف، واختيار الشافعي جوازُه عن الأمة مطلقًا، وعن الحرة بإذنها، انتهى، وبه قال أبو حنيفة، "لمعات".
¬ (٥) نفس.
¬ (٦) في علم الله، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (٧) أي: في الخارج، "قس" (٩/ ٢٠٢).