صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا، مَا فِي ذَلِكَ صَبْرٌ، فَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ ¬ (١)، فَذَبَحْتُ ¬ (٢) الْعَنَاقَ وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ ¬ (٣)، ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْعَجِينُ قَدِ انْكَسَرَ، وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الأَثَافِيِّ ¬ (٤) قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ، فَقَالَ: طُعَيِّمٌ لِي، فَقُمْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ. قَالَ: "كَمْ هُوَ؟ ". فَذَكَرْتُ لَهُ، قَالَ: "كَثِيرٌ طَيِّبٌ". قَالَ: "قُلْ لَهَا: لَا تَنْزِعُ الْبُرْمَةُ وَلَا الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ". فَقَالَ: "قُومُوا"، فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ، فَلَمَّا دَخَلَ ¬ (٥) عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: وَيْحَكِ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ. قَالَتْ: هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: "ادْخُلُوا وَلَا تَضَاغَطُوا ¬ (٦) ".
"مَا فِي ذلك" في نـ: "مَا كَانَ فِي ذَلكَ". "جَعَلْنَا" في هـ، ذ: "جَعَلْتُ". "أَنْ تَنْضَجَ" لفظ "أَنْ" سقط في نـ. "فَقَالَ: طُعَيِّمٌ لِي" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ: طُعَيِّهمٌ لِي". "فَقَالَ: قُومُوا" في ذ: "قَالَ: قُومُوا". "فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ" في نـ: "فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ والأَنصَارُ"، سقط لفظ: "وَالأَنْصَارُ" لأبي ذر وابن عساكر، وإثباته أوجه، "قس" (٩/ ١٦٩).
===
¬(١) هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة، "نهاية" (٣/ ٥٩٢).
¬ (٢) بضم التاء، "تو" (٦/ ٢٥٦٨).
¬ (٣) القِدر مطلقًا، وهي في الأصل ما اتخذ من الحجر، "مجمع" (١/ ١٧٧).
¬ (٤) قوله: (الأثافي) بمثلثة وفاء: ثلاثة أحجار يوضع عليها القدر. و"طعيّم" بالتشديد، صغّره مبالغة في تحقيره، "تو" (٦/ ٢٥٦٨).
¬ (٥) أي: جابر، "خ".
¬ (٦) بالطاء المهملة، الضغطة: الزحمة، أي: لا تزدحموا، "ك" (١٦/ ٣٠)، "تو" (٦/ ٢٥٦٨).