صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَنَتَ ¬ (١) النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا: يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ ¬ (٢) وَيَقُولُ: "عُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ". [راجع: ١٠٠١، أخرجه: م ٦٧٧، س ١٠٧٠، تحفة: ١٦٥٠].
٤٠٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا - يَعْنِي - أَصْحَابَهُ ¬ (٤) بِبِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ صبَاحًا، حِينَ يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَلِحْيَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ. قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ فِي الَّذِينَ
"حِينَ يَدْعُو" في عسـ، قتـ، ذ: "حَتَّى يَدْعُوَ". "قَالَ: قَالَ أنَسٌ" في نـ: "قَالَ أَنَسٌ". "فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ".
===
¬(١) قوله: (قنت النبي ﷺ بعد الركوع شهرًا)، وروى أبو داود عن أنس: أن النبي ﷺ قنت شهرًا ثم تركه، فقوله: ثم "تركه" يدل على أن القنوت في الفرائض كان ثم نُسِخ، وروى ابن ماجه بسند صحيح عن أُبي بن كعب: أن رسول الله ﷺ كان يوتر فيقنت قبل الركوع، انتهى، ذكره العيني (٥/ ٢٣٣ - ٢٣٥). قال ابن الهمام (١/ ٤٤٤): إن ابن مسعود وأصحاب النبي ﷺ كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع، انتهى، وسنده مرَّ (برقم: ١٠٠١) في "الوتر".
¬ (٢) قبيلتان، كما مر.
¬ (٣) الإمام.
¬ (٤) القراء السبعين، "قس" (٩/ ١٦٣).