صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَانْطَلَقَ ¬ (١) حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ - وَهُوَ رَجُلٌ أَعْرَجُ ¬ (٢) - وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ قَالَ: ¬ (٣) كُونَا قَرِيبًا ¬ (٤) حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ ¬ (٥)، وَإِنْ قَتَلُونِي أَتَيْتُمْ أَصْحَابَكُمْ. فَقَالَ: أَتُؤْمِنُونَ أُبَلِّغْ ¬ (٦) رِسَالَةَ رَسولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ، فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ - قَالَ هَمَّامٌ: أَحْسِبُهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ - بِالرُّمْحِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. فَلُحِقَ ¬ (٧) الرَّجُلُ،
"قَالَ" في نـ: "فَقَالَ". "كُونَا" في نـ: "كُونُوا". "أَتُؤْمِنُونَ" في ذ: "أَتُؤْمِنُونِّي". "وَأَوْمَئُوا" في ذ: "فَأَوْمَئُوا".
===
¬(١) " فانطلق" عطف على "بَعَثَ خَالَه" وما بينهما وقع على سبيل الاستطراد، كذا في "الخير الجاري".
¬ (٢) قوله: (وهو رجل أعرج) الصواب: هو ورجل آخر، كما في بعض النسخ؛ لأنه لم يكن حرام أعرج كما صرح به الكرماني (١٦/ ٢١)، قال الشيخ ابن حجر: اسم الأعرج كعب بن زيد، واسم الرجل الآخر المنذر بن محمد، والمقتول حرام، ولم يُقْتَل الأعرج بل صعد الجبل ولم يُقْتَل، "الخير الجاري"، "توشيح" (٦/ ٢٥٦٠).
¬ (٣) حرام، "خ".
¬ (٤) قوله: (كونا قريبًا) الخطاب للأعرج وللرجل الثالث، وفي بعضها: "كونوا" باعتبار أن أقل الجمع اثنان. وقوله: "كنتم" بمعنى ثَبَتُّم؛ إذ هو تامة، "ك" (١٦/ ٢١).
¬ (٥) أي: ثبتم.
¬ (٦) بالجزم جواب الاستفهام، "قس" (٩/ ١٥٩).
¬ (٧) قوله: (فلحق الرجل) قال ابن حجر: أشكل ضبط هذه الكلمة، فيحتمل أن يكون المراد بالرجل الذي كان رفيقَ حرام، أي فلحق بالمسلمين، ويحتمل أن يكون المراد به قاتل حرام، وأنه لحق بقومه المشركين، فاجتمعوا