Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٦ - باب من قتل من المسلمين يوم أحد

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ١٦٢

إِلَى أَحَدٍ، قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ ¬ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا. [راجع: ١٣٤٣].

٤٠٨٠ - وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٢): عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي ¬ (٣) جَعَلْتُ أَبْكِي وَأَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَجَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَنْهَوْنِّي وَالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَنْهَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَبْكِيهِ - أَوْ مَا تَبْكِيهِ ¬ (٤) -، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ". [راجع: ١٢٤٤].

"سَمِعْتُ جَابِرًا" في قتـ: "سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ". "وَالنَّبِيُّ ﷺ" في نـ: "وَالنَّبِيُّ ﵇". "لَا تَبْكِيهِ" في عسـ، ذ: "لَا تَبْكِه". "حَتَّى رُفِعَ" في نـ: "حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ".

===

¬(١) أراقب أحوالهم وشفيع لهم، "قس" (٩/ ١٤٣).

¬ (٢) هشام بن عبد الملك الطيالسي.

¬ (٣) هو عبد الله.

¬ (٤) قوله: (أَوْ ما تبكيه) ما نافية، قاله في "الخير الجاري". وقال الكرماني (١٦/ ١٣): "ما" للاستفهام، ومرَّ في "باب ما يكره من النياحة"، لكن ثمة روي أنه ﷺ قال لعمة عبد الله: لِمَ تبكي، أَوْ: لا تبكي، وههنا قاله لجابر، انتهى. فعلى هذا قوله: "لا تبكيه" بإثبات الياء لا يصح إلا أن يقال: إن الياء حصل بإشباع كسر الكاف، ويفهم من بعض الحواشي أن المخاطب ههنا أيضًا عمته، والله أعلم. والمعنى: تبكي عليه أو لا، فإن الملائكة قد أظلته بأجنحتها فلا ينبغي البكاء لأجله؛ لحصول هذه المنزلة له، بل ينبغي أن يفرح بذلك، ومرَّ (برقم: ١٢٩٣).