صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بِنُزْهٍ … وَتَعْلَمُ أَيَّ أَرْضَيْنَا تَضِيرُ
[راجع: ٢٣٢٦].
٤٠٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْن حَدَثَانِ النَّصْرِيُّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَعَاهُ إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ ¬ (١) قَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانِ ¬ (٢)، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣)، وَالزُّبَيْرِ ¬ (٤) وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَدْخَلَهُمْ.
"تَضِيرُ" في نـ: "نَضِيرُ". "أَخْبَرَنِي مَالِكُ" في ذ: "أَخْبَرَنَا مَالِكُ". "حَدَثَانِ" في نـ: "الحَدَثَانِ" بفتحِ المهملتين وبالمثلثة. "قَالَ: هَلْ لَكَ" في نـ: "فَقَالَ: هَلْ لَكَ". "قَالَ: نَعَمْ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: نَعَمْ".
===
المدينة وغيرها من مواضع أهل الإسلام، فهو دعاء على المسلمين لا لهم؛ لأنه كان كافرًا إذ ذاك. قوله: "أينا منها" أي من البويرة "بنزه" بضم النون وسكون الزاي، وهي البعد من السوء. قوله: "أيّ أرضينا" بلفظ الجمع في اليونينية وغيرها، وفي الفرع بلفظ التثنية، أي المدينة التي هي دار الإيمان، أو مكة التي كان بها الكفار. قوله: "تضير" بفتح الفوقية وكسر الضاد المعجمة، من الضير، أي تضير بذلك، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٨٦)، غرضه: أدام الله تحريق تلك الأرض بحيث يتصل بنواحيها، وهي المدينة ونحوها، كذا في "المجمع" (٣/ ٦٨).
¬ (١) قوله: (يرفأ) بفتح التحتية وسكون الراء وبالفاء، عَلَم لحاجب عمر، وهو مهموز وغير مهموز، "كرماني" (١٥/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، "خ".
¬ (٢) أي: رغبته في دخولهم.
¬ (٣) ابن عوف.
¬ (٤) ابن العوّام.