صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْن شِهَابٍ قَالَ ¬ (١): هَذِهِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُلَقِّيهِمْ ¬ (٢): "هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ ". قَالَ مُوسَى: قَالَ نَافِعٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ¬ (٣): يَا رَسُولَ اللَّهِ تُنَادِي نَاسًا أَمْوَاتًا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ ¬ (٤) ". فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ ¬ (٥)
"يُلَقِّيهِمْ" في هـ: "يَلْعَنُهُمْ" [وفي صـ، حـ، قتـ: "يُلَقِّبُهُمْ"]. "مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ" في نـ: "مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ". لِمَا أَقُولُ" في نـ: "لِمَا قُلْتُ". "فَجَمِيعُ" زاد قبله في نـ: "قَال أَبُو عَبْدِ اللهِ".
===
¬(١) أي: قال ابن شهاب بعد أن ذكر غزوات رسول الله ﷺ: هذه المذكورات هي مغازي رسول الله ﷺ، فذكر حديث بدر، "ك" (١٥/ ١٩٧).
¬ (٢) قوله: (وهو يلقيهم) [من] الإلقاء، وللأصيلي وأبي الوقت عن الحموي: "يلقِّبُهم" بفتح اللام وكسر القاف مشددة، بعدها موحدة [بدل التحتية]، وللكشميهني: "يلعنهم" بسكون اللام وبالعين المهملة، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٧٥). وفي بعضها بالقاف والنون، "ك" (١٥/ ١٩٧).
¬ (٣) منهم عمر.
¬ (٤) قوله: (بأسمع لما أقول منهم) فيه دليل على جواز الفصل بين أفعل التفضيل وكلمة "من"، قاله الكرماني (١٥/ ١٩٧)، ومرَّ بيانه (برقم: ٣٩٧٦).
¬ (٥) قوله: (فجميع من شهد) قال في "الفتح": هو من بقية كلام موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وبه قال الكرماني، لكن في الفرع: قال أبو عبد الله، وعليه علامة السقوط لأبي ذر وحده، وهو يدل على أن قوله: "فجميع. . ." إلى آخره، من كلام البخاري، "قس" (٩/ ٧٥ - ٧٦).