Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٢ - باب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٨٢

الإِيمَانُ ¬ (١) فِي قَلْبِي. [راجع: ٧٦٥].

٤٠٢٤ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: "لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى ¬ (٢) لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ". [راجع: ٣١٣٩].

"الإِيمَانُ" في نـ: "الإسلامُ".

===

¬(١) أي: كذا في اليونينية وغيرها من الأصول المعتمدة، وفي الفرع: الإسلام، "قس" (٩/ ٧٢).

¬ (٢) قوله: (النَّتنى) بنون وفوقية، جمع نتن: أسارى بدر. قوله: "لَتَرَكتُهم له" أي بغير فداء؛ مكافأة لما صنع معه من جواره له ﷺ حين رجع من الطائف، والقصة مبسوطة عند ابن إسحاق، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٥١٥). قال الطيبي (٨/ ١٢): مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، هو ابن عم جد رسول الله ﷺ، وكان له يد عند رسول الله ﷺ إذ أجاره حين رجع من الطائف، وذبّ المشركين عنه، فأحب أنه كان حيًّا فكافأه عليها بذلك. فيه تحقير حال هؤلاء الكفرة من حيث إنه لا يبالي بهم، ويتركهم لمشرك كانت له عنده يد. ويحتمل أنه أراد تطييبَ قلب ابنه جبير وتأليفَه على الإسلام. وإنما سمَّاهم نتنى إما لكفرهم على التمثيل، أو لأن المشار إليه أبدانهم وجيفهم الملقاة في قليب بدر، انتهى مختصرًا.

قال الكرماني (١٥/ ١٩٥، ١٩٦): والنَّتنى بالنونين بينهما فوقية، أي أسارى بدر، قُتِلوا وصاروا جيفًا. وقوله: "لتركتُهم" أي أحياء، ولم أقتلهم احترامًا لكلامه وقبولًا لشفاعته؛ وذلك لأنه سعى لهم سعيًا جميلًا في قصة بني هاشم حين أخرجهم الكفار من مكة، وحاصروهم بِخيف بني كنانة. فإن قلت: تقدم في "الجهاد" في "باب فداء المشركين" [برقم: ٣٠٥٠]: [أن جبيرًا] حين سمع قراءته في المغرب بالطور كان كافرًا، وقد جاء